Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ منتدى احضني حيل الرسمي Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ

مرحبا بك زائرنا الكريم
Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ منتدى احضني حيل الرسمي Ƹ̵̡Ӝ̵̨̄Ʒ

المواضيع الأخيرة

» هيئة المحلفين الأميركية تمنع القس جونز من حرق القرآن
الأربعاء 25 يناير - 13:46 من طرف mai_adel

» هيئة المحلفين الأميركية تمنع القس جونز من حرق القرآن
الأربعاء 25 يناير - 13:45 من طرف mai_adel

» السعودية تنشيء دار للسجينات المفرج عنهن.اقراء المزيد.
الجمعة 13 يناير - 12:25 من طرف mai_adel

» هشام طلعت والسكري ينجوان من حبل المشنقة بعد الحكم القضائي المفاجئ في قضية سوزان تميم
الجمعة 13 يناير - 12:23 من طرف mai_adel

» ثري عربي يشتري قطعة ملابس "داخلية" للاعبة التنس بـ30 ألف دولار
الإثنين 26 ديسمبر - 13:37 من طرف mai_adel

» دبابات سعودية على الحدود السورية
الإثنين 26 ديسمبر - 13:35 من طرف mai_adel

» حصري وعاجل: بالصور فرح شعبي أمريكي بعد مقتل بن لادن امام البيت الابيض في واشنطن.
الجمعة 16 ديسمبر - 18:56 من طرف mai_adel

» بعد ممارسته للجنس ملك الجمال "يأكل الضرب"
الجمعة 16 ديسمبر - 18:55 من طرف mai_adel

» "ويكيليكس": بن لادن نجا من القوات الأميركية بمساعدة أحد أمراء الحرب
السبت 26 نوفمبر - 21:10 من طرف mai_adel


    ثقافه،ماهي،تعريفها،مدلولاتها.

    شاطر
    avatar
    me$ho
    حضن اداري.
    حضن اداري.

    ذكر السرطان التِنِّين
    عدد المساهمات : 870
    البقشيش : 15598
    السمعه : 0
    تاريخ التسجيل : 21/05/2010
    العمر : 29
    العمل/الترفيه : القراءه

    ثقافه،ماهي،تعريفها،مدلولاتها.

    مُساهمة من طرف me$ho في السبت 25 سبتمبر - 21:44

    الثقافة هي كلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية كلترا = cultura وهذه الأخيرة مشتقة بدورها من كلمة كولير = colere، والتي تعنى "يزرع الأرض" [1] وهو مصطلح مختلف المعانى.فعلى سبيل المثال،، قام كلا من ألفريد كروبير و وكلايد كلوكهن Clyde Kluckhohn في عام 1952 بعمل قائمة مؤلفة من 164 تعريف لكلمة "ثقافة" في كتاب بعنوان الثقافة : مراجعة نقدية للمفاهيم والتعاريف. [2] ومع ذلك، فإنه يمكن استخدام كلمة "ثقافة" قي التعبير عن أحد المعانى الثلاثة الأساسية التالية:
    التذوق المتميز للفنون الجميلة والعلوم الإنسانية، وهو ما يعرف أيضا بالثقافة عالية المستوى.
    نمط متكامل من المعرفة البشرية، والاعتقاد، والسلوك الذي يعتمد على القدرة على التفكير الرمزي والتعلم الاجتماعي.
    مجموعة من الاتجاهات المشتركة, والقيم, والأهداف، والممارسات التي تميز مؤسسة أو منظمة أو جماعة ما.
    عندما ظهر هذا المفهوم لأول مرة في أوربا بالقرنى الثامن عشر والتاسع عشر، كان يشير فيما يشير إليه إلى عملية الاستصلاح أو تحسين المستوى، كما هو الحال في عملية الزراعة أوالبستنة.أما بالقرن التاسع عشر، أصبح يشير بصورة واضحة إلى تحسين أو تعديل المهارات الفردية للإنسان، لا سيما من خلال التعليم، ومن ثم إلى تحقيق قدر من الرخاء القومى أو القيم العليا. إلى أن جاء منتصف القرن التاسع عشر، وقام بعض العلماء باستخدام مصطلح "الثقافة" للإشارة إلى قدرة الإنسان البشرية على مستوى العالم.
    وبحلول القرن العشرين، برز مصطلح "الثقافة" للعيان ليصبح مفهوما أساسيا في علم الانثروبولوجيا، ليشمل بذلك كل الظواهر البشرية التي لا تعد كنتائج لعلم الوراثة البشرية بصفة أساسية. وعلى وجه التحديد، فإن مصطلح "الثقافة" قد يشمل تفسيرين في الأنثروبولوجيا الأمريكية ؛ *التفسير الأول : نبوغ القدرة الإنسانية لحد يجعلها تصنف وتبين الخبرات والتجارب بطريقة رمزية، ومن ثم التصرف على هذا الأساس بطريقة إبداعية وخلاقة.
    التفسير الثاني : فيشير إلى الطرق المتباينة للعديد من الناس الذين يعيشون قي أرجاء مختلفة من العالم والتي توضح وتصنف بدورها خبراتهم، والتي تؤثر بشكل كبير على تميز تصرفاتهم بالإبداع الوقت ذاته.وفى أعقاب الحرب العالمية الثانية، صار لهذا المفهوم قدر من الأهمية ولكن بمعانى مختلفة بعض الشئ في بعض التخصصات الأخرى مثل علم الاجتماع، والأبحاث الثقافية، وعلم النفس التنظيمي، وأخيرا الأبحاث المتعلقة بعلم الإدارة.

    الحركة الرومانسية الإنجليزية


    ينظر ماثيو آرنولد Matthew Arnold إلى "الثقافة" باعتبارها إعادة بناء المثل الإنسانية
    قي غضون القرن التاسع عشر، كان لأنصار الحركة الإنسانية الكلاسيكية ومنهم الشاعر والكاتب الإنجليزى ماثيو آرنولد (1822-1888) Matthew Arnold مفهوما آخر لكلمة "الثقافة" حيث استخدموا هذا المصطلح للإشارة إلى الصورة المثلى قي دماثة الخلق، أو بصورة أخرى الوصول إلى "أفضل ما توصل إليه البشر من طرق للتفكير قيلت أو اعتُقد فيها قي ذلك الوقت ".[3] ويعتبر مفهوم "الثقافة" قريب الشبه من مفهوم "بيلدانج" "bildung" باللغة الألمانية والذي يعنى أن :"... الثقافة هي ما تهدف بدورها إلى تحقيق غاية الكمال عن طريق التعرف على أفضل ما تم الوصول إليه فكرا وقولا قي كل ما يهمنا بصورة أساسية على مستوى العالم كله قي ذلك الوقت [3].
    وبصورة عملية، فإن مفهوم الثقافة يشير إلى كل ما هو مثالي أو يخص علية القوم أو الصفوة وكل ما هو وثيق الصلة بمثل هذه الأمور مثل الفن، الموسيقى الكلاسيكية، فن الطبخ المتميز والأزياء الراقية[3] ،أن التعريفات المعاصرة للثقافة تندرج تحت ثلاثة احتمالات أو مزيج من الثلاثة احتمالات التالية :
    "عملية تنمية للنواحى الفكرية والروحية والجمالية "
    "طريقة معينة في حياة، شعب من الشعوب، أو فترة من الفترات أو مجموعة من المجموعات".
    " جميع الأعمال والممارسات الخاصة بالنشاط الفكري والفني بصفة خاصة". </ المرجع> كما ارتبطت هذه الممارسات بأنماط الحياة البدوية، فإن كلمة "ثقافة" اتسمت بكل ما تعنيه كلمة "حضارة" (مشتقة من الكلمة اللاتينية سيفيتاس civitas، بمعنى مدينة)ويعد الاهتمام بالفلكلور الشعبي هو من أهم ما يميز الحركة الرومانسية. وهو ما أدى بدوره إلى تعريف كلمة "ثقافة" بين العامة من غير النخب. وهذا التمييز يشبه ذلك الموجود بين علية القوم من الطبقة الاجتماعية الحاكمة وعامة الناس. وبعبارة أخرى، فإن فكرة "الثقافة" التي نشأت في أوروبا إبان القرنين الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر عكست بدورها حالة من عدم المساواة داخل المجتمعات الأوروبية.
    يرى ماثيو آرنولد Matthew Arnold تناقضا بين كلا من مفهومى "الثقافة" و"الفوضى السياسية" ؛ مقلدا قي ذلك عدد من الفلاسفة الآخرين مثل توماس هوبس Thomas Hobbes وجان جاك روسوو Jean-Jacques Rousseau الذين رؤوا تناقضا بين مفهوم "الثقافة" و"حالة الإنسان الطبيعية"وبالنسبة إلى هوبز وروسوو فيرى كلا منهما أن سكان امريكا الأصليين من الهنود الحمر والذين تعرضوا للغزو من قبل الأوروبيين بداية من القرن السادس عشر كانوا يعيشون بدافع الغريزة أو الفطرة ،وقد تم التعبير عن هذا من خلال التناقض بين "المتمدنين " و"غير المتمدنين".ووفقا لهذه الطريقة في التفكير، فيمكن للمرء أن يصنف بعض الدول والشعوب على انها أكثر تحضرا من غيرها، وأن يصنف بعض الناس على أنهم أكثر ثقافة من غيرهم. ومن ثم أدى هذا التناقض إلى توصل كلا من هربرت سبنسر Herbert Spencer إلى نظريته الداروينية الاجتماعية Social Darwinism، ولويس هنرى مورغان Lewis Henry Morgan إلى نظريته التطور الثقافى.وعلى هذا النحو ،فقد أشار بعض النقاد إلى أن التمييز بين الثقافات المتحضرة والمتخلفة يعزى قي واقع الأمر إلى وجود حالة من الصراع بين الصفوة من الأوروبيين وغيرهم ممن هم ينتمون إلى طبقة اجتماعية أدنى، هذا وأرجع بعض النقاد الفجوة بين الشعوب المتحضرة وغيرهم من الشعوب الغير متحضرة إلى الصراع القائم بين كلا من الإمبراطورية البريطانية من جهة وبين رعاياها من جهة أخرى.


    يعتبر عالم الإنثربولوجيا البريطاني ادوارد تايلور Edward Tylor واحدا من أول العلماء الناطقين بالإنجليزية ممن استخدموا مصطلح الثقافة بالمعنى الواسع والعالمى
    هذا وقد وافق بعض من نقاد القرن التاسع عشر، ممن اعقبوا روسو، على هذا الإختلاف بين ثقافة ما عرف بالأعلى والأدنى، ولكنهم في الوقت ذاته أقروا بأن محاولة التعديل والتكلف قي صياغة قالب من الثقافة عالية المستوى على أنه افساد بل ومحاولة تعديل قي غير موضعه والذي من شأنه جلب المفسدة والتشوه لفطرة الله التي فطر الناس عليها.ويعتبر هؤلاء النقاد أن الموسيقى الشعبية أو ما يعرف بالفلكلور (والتي تنتجها أفراد الطبقة العاملة) تعبيرا صادقا عن شكل من أشكال الحياة الطبيعية، في حين تبدو الموسيقى الكلاسيكية سطحية ومنحلة. وبنفس القدر، تصور وجهة النظر هذه الشعوب الأهلية على أنها "نبلاء بدائيون" حيث يعيشون حياة فطرية غير معقدة لا تشوبها شائبة، ولم تعبث بها أيدى أنظمة الغرب الفاسدة الطبقية الرأسمالية.
    وفي عام 1870، قام إدوارد تايلور Edward Tylor (1832-1917) بتطبيق أفكار الثقافة الأعلى قي مقابل الثقافة الأدنى قي محاولة من شأنها اقتراح نظرية التطور الدينى. طبقا لهذه النظرية، يتطور الدين لدى الفرد من شكل الشرك المتعدد إلى شكل التوحيد المطلق.[4] أعاد تايلور قي هذه العملية تعريف الثقافة بأنها مجموعة متنوعة من الأنشطة المميزة لجميع المجتمعات البشرية. وبذلك مهدت وجهة النظر هذه الطريق لفهم الثقافة الحديثة.


    لفت جوهان هيردر الإنتباه للثقافات القومية


    وضع أدولف باستيان نموذجا عالميا للثقافة
    [عدل]حركة الرومانسية الألمانية
    وضع الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط Immanuel Kant(1724-1804) تعريفا فرديا لمفهوم "التنوير" وهو مفهوم مماثل لمفهوم بيلدانج bildung السابق ذكره. : فكلمة التنوير تعنى " خروج الإنسان من حالة عدم النضج والتي تكبده كثيرا من [5] العناء." وأشار كانط بأن هذا النضج لا يتأتي من حالة عدم الفهم، ولكن يتأتى من حالة نقص في الشجاعة على التفكير بشكل مستقل.، كما نادى كانط بما أسماه سابير أوود Sapere aude قي محاولة منه لدفع هذه الحالة من الجبن العقلى بقوله " كن شجاعا لتكن حكيما". هذا وأشار بعض المعلمين الألمان - كرد فعل لما ذكره كانط - مثل جوهان جوتفرايد هيردر Johann Gottfried Herder، (1744-1803) بأن الإبداع البشري، والذي لا يمكن التنبؤ به ويمكن بطبيعة الحال أن يأخذ أشكالا متنوعة للغاية، لا يقل أهمية عن عقلانية الإنسان بأى حال من الأحوال. وعلاوة على ذلك، عرض هيردر Herder صيغة مقترحة من البيلدانج : فهذا المفهوم بالنسبة إليه يعد بمثابة مجموع الخبرات والتي توفر للفرد الهوية المتماسكة، والشعور بالمصير المشترك." [6]
    أما في عام 1795، دعى العالم اللغوي والفيلسوف الكبير ويلهلم فون هومبولدت Wilhelm von Humboldt(1767-1835) لفكر من الانثروبولوجيا والتي من شأنها تجميع اهتمامات كلا من كانط وهيردر معا. فإبان العصر الرومانسى، وضع العلماء الألمان، وبخاصة هؤلاء الذين يهتمون بالحركات القومية - مثل النضال القومي لتوحيد "ألمانيا" من كونها مجموعة إمارات مختلفة، والصراعات العرقية للأقليات الوثنية ضد الامبراطورية النمساوية الهنغارية - مفهوما أكثر شمولا للثقافة بوصفها وجهة نظر عالمية.ووفقا لهذه المدرسة الفكرية، كان لكل جماعة عرقية نظرة عالمية متميزة تتعارض مع وجهات النظر العالمية لدى المجموعات الأخرى. وعلى الرغم من شمولية وجهة النظر هذه بالمقارنة بما كان معروفا قي الفترات السابقة، إلا أن هذا الاتجاه لا يزال يسمح لثقافة التمييز بين كل من "المتحضر" و"البدائي" أو ما يعرف باسم "الثقافات "القبلية".
    وفي عام 1860 نادى أدولف باستيان Adolf Bastian (1826-1905) بفكرة "الوحدة النفسية للبشرية". فقد اقترح بأن المقارنة العلمية لكافة المجتمعات البشرية من شأنها أن تكشف الستار عن أن وجهات النظر العالمية المتميزة تتكون من العناصر الأساسية نفسها. ووفقا لما يراه باستيان، تتشارك كل المجتمعات البشرية قي مجموعة من "الأفكار الأساسية" (Elementargedanken) ؛ والثقافات المختلفة، أو "الثقافات الشعبية" المختلفة Volkergedanken)، وهي بمثابة تعديلات عامة للأفكار الأساسية.[7] ومهدت وجهة النظر تلك الطريق إلى مزيد من الفهم العصرى لمفهوم كلمة ثقافة. ونشأ فرانس بواس Franz Boas (1858-1942) على نفس وجهة النظر تلك، ليس هذا فحسب وإنما أحضرها معه عندما غادر ألمانيا قي اتجاهه إلى الولايات المتحدة.
    [عدل]آراء القرن العشرين حول مفهموم كلمة ثقافة

    [عدل]الإنثربولوجية الأمريكية
    على الرغم من أن علماء الأنثروبولوجيا في جميع أنحاء العالم يوافقون على تعريف تايلورTylor للثقافة، إلا أنه في القرن العشرين برز مفهوم كلمة "ثقافة" بوصفه مفهوم مركزى وموحد قي الأنثروبولوجيا الأمريكية، حيث أنها تشير إلى القدرة الإنسانية بصورة رمزية وبشكل كبير والتي بدورها تعبر عن الخبرات الفردية بشكل رمزى ,وفى الوقت ذاته تقوم بربط تلك الخبرات الرمزية بشكل اجتماعى.فيمكن تقسيم الأنثروبولوجيا الأميركية إلى أربعة حقول، كل منها يشارك بدور هام في البحث عن الثقافة : وهم الأنثروبولوجيا البيولوجية، واللغويات، والأنثروبولوجيا الثقافية وعلم الآثار.و قد أثر البحث في هذه المجالات على علماء الأنثروبولوجيا الذين يعملون في بلدان أخرى بدرجات مختلفة.
    [عدل]الأنثروبولوجيا البيولوجية :وأثرها قي تطور الثقافة


    العلاقات التصنيفية بين 4 الأنواع على قيد الحياة من الكلايد الهومينويدى clade Hominoidea :الهيلوباتيدى Hylobatidae ,الجوريلنى Gorillini الهوم Homo، البان والبونجو Pan and Pongo.
    يدور بحث بشأن الثقافة بين مركزين لعلماء الانثروبولوجيا البيولوجية حول اثنين من المناقشات. الأولى، هي ثقافة الإنسان الفريدة من نوعها أو بالمشاركة مع الأجناس الأخرى (كما هو جلى، الحيوانات الرئيسية الأخرى)؟هذا هو السؤال المهم، حيث تقوم نظرية التطور على أن البشر ينحدرون من سلالة (انقرضت الآن) البدائيات غير البشرية. ثانيا، كيف تطور مفهوم الثقافة بين بني البشر؟
    لاحظ جيرالد ويس Gerald Weiss أنه على الرغم من تعريف تايلور التقليدى لكلمة ثقافة يقتصر على البشر بعينهم، فإن العديد من علماء الأنثربولوجيا قد اتخذوا من هذا أمرا مفروغا منه، وبالتالي عملوا على حذف هذا الشرط الهام من المفاهيم اللاحقة ,، مجرد ثقافة المساواة مع أي سلوك مكتسب. يعد هذا الزلل مشكلة لأنه خلال السنوات التكوينية لعلم الحيوانات الراقية المعاصر، قد تلقى بعض علماء الحيوانات الراقية تدريبا قي علم الأنثروبولوجيا (وبالطبع هم على دراية بأن مفهوم كلمة ثقافة يشير إلى تعلم السلوك بين البشر)، وبعضها الآخر ليس كذلك. وقد لاحظ بعض العلماء من غير الأنثربولوجيين، مثل روبرت يركس Robert Yerkes وجين غودال Jane Goodall أنه طالما أن حيوان الشمبانزي قد تعلم بعض السلوكيات ،فبالتالى فلديهم قدر من ثقافة.[8][9] فحتى يومنا هذا، ينقسم علماء الحيوانات الراقية والذين لديهم خلفية عن الأنثربولوجيا إلى فريقين، بعض منهم ينادى بأن لدى الحيوانات الراقية ثقافة، والبعض الآخر ينادى بعدم وجود ذلك [10][11][12][13]
    لقد زادت الأمور تعقيدا بشأن هذا البحث العلمي بسبب النواحى الأخلاقية. تعد فصائل علم الحيوانات الراقية حيوانات غير آدمية، ومهما كانت ثقافة مثل هذه البدائيات فإنها مهددة من قبل النشاط البشري. وبعد استعراض الأبحاث حول ما اكتسبته الحيوانات الراقية من ثقافة، توصل ماكجرو W.C. McGrew إلى أن، "[أ] يحتاج التعلم إلى أجيال متفاهمة مع بعضها البعض لكى تتم عملية التعلم، ومعظم الأنواع من غير البشر والقرود مهددة بالانقراض من أبناء عمومتهم من بنى البشر. في نهاية المطاف، بغض النظر عن الجدارة، يجب أن ترتبط ثقافة الحيوانات الراقية بفكرة بقاء النوع [أي لبقاء الثقافات المتعلقة بهم].[14]
    يرى ماكجرو مفهوما لكلمة ثقافة مبنيا على فكرة وجود الاستفادة العلمية من دراسة ثقافة الحيوانات الراقية.ويشير إلى أن العلماء لا يمكنهم الوصول إلى أية أفكار موضوعية أو معارف من تلك الحيوانات. وبالتالي، إذا تم تعريف الثقافة من حيث وجود المعرفة، فإن محاولات العلماء لدراسة ثقافة تلك الحيوانات سوف تنحصر قي نطاق ضيق للغاية. وبناء عليه ,بدلا من تعريف الثقافة قي ضوء المعرفة، يرى ماكجرو بأنه يمكننا النظر إلى الثقافة باعتبارها منظومة. وقد أوضح ستة خطوات لتلك المنظومة :
    لابد من وجود اكتساب سلوك من نوع جديد ,أو على الأقل تعديل لسلوك كان موجودا مسبقا.
    لابد لهذا الكائن الذي اكتسب سلوكا جديدا أن ينقله إلى غيره من بنى جنسه.
    يتسم السلوك الجديد بالترابط قي حد ذاته وفيما بين الكائنات المكتسبة له بعضهم البعض، قي ضوء الخصائص السلوكية المتعارف عليها.
    يجب أن يتسم السلوك المكتسب بالاستمرار لكى يقوم بممارسة أثره أطول فترة ممكنة بعد فترة الإستجابة.
    يجب أن ينتشر هذا السلوك قي شكل وحدات اجتماعية.قد تكون هذه الوحدات الاجتماعية على شكل عائلات ,عشائر، قبائل، أو أقارب.
    وأخيرا، يجب أن يستمر هذا السلوك عبر عدة أجيال[14]
    يعترف ماكجرو بأن الستة عوامل قد تكون دقيقة إلى حد ما، وذلك نظرا لصعوبة مراقبة سلوك الحيوانات الراقية في البرية. لكنه يصر أيضا على ضرورة أن يتصف بالشمولية قدر الإمكان، وذلك لما يراه من ضرورة وضع تعريف لكلمة ثقافة "تخيم بظلالها على أوسع نطاق " :
    وتعتبر كلمة ثقافة سلوك يتم تجميعه من خلال مجموعة عوامل دقيقة ,على الأقل مثلا، من التأثيرات الإجتماعية.هنا، تعتبر هذه المجموعة كيانا مستقل، سواء أكانت، فصيلة، ذرية، مجموعة فرعية أو غير ذلك. ولعل دليل بريما فاشيا Prima facia على وجود ثقافة لدى الكائنات يأتى من خلال دراسة سلوك فصيلة واحدة بعينها، ولكن من خلال عدة عوامل تتميز بالتباين في السلوك فيما بينها، كما أنه يوجد لدى مجموعة من الشمبانزى خصائص معينة قد تكون غير موجودة عند غيرهم قي مجموعة أخرى، أو قد تؤدى أفراد طوائف مختلفة أشكالا مختلفة من نفس السلوك. كما أنه قد يقوى احتمال وجود ثقافة ما قي الحركات التي يؤديها الحيوان عندما لا يمكن تفسير هذا التباين بين الطوائف المختلفة من خلال العوامل البيئية فحسب [15]
    كما أشار إلى ذلك تشارلز فريدريك فوجلين Charles Frederick Voegelin، أنه إذا اقتصرت كلمة "ثقافة" على "السلوك المكتسب " وفقط، عندها إذا يمكننا القول بأن لدى جميع الحيوانات قدر من الثقافة.[16] ولعل جميع المتخصصين يجمعون على أن جميع أنواع الطوائف الراقية تشترك قي بعض المهارات المعرفية مثل: القدرة على تحديد عمرالأشياء، القدرة على معرفة الأماكن، والقدرة على تصنيف الأشياء، وإيجاد الحلول للمشكلات بطريقة مبتكرة.[17] وعلاوة على ذلك، يرى العلماء بأن جميع طوائف الحيوانات الراقية تشترك قي بعض المهارات الإجتماعية: فمثلا لديهم القدرة على تحديد أعداد أفراد الجماعة الاجتماعية التي ينتمون إليها؛ كما أن لديهم القدرة على تكوين علاقات مباشرة قائمة على أساس وجود درجة من القرابة والرتبة ؛ كما أنهم يعترفون بدرجة قرابة الطرف الثالث، بل ولديهم القدرة على التنبؤ بالسلوك في المستقبل، وأخيرا تتعاون فيما بينها لإيجاد وسائل لحل المشكلات.[17]


    ظلال على الهيكل العظمي للوسي، أسترالوبيثكس أفرانسيس Lucy, an Australopithecus afarensis


    حاليا واحد نظرا للتوزيع الزمني والجغرافي للسكان الأدمية
    ومع ذلك، فإن مصطلح "الثقافة" ينطبق على الكائنات غير البشرية إلا إذا قصدنا أية ثقافة كانت أو أى سلوك مكتسب كان.وفي ظل الأنثروبولوجيا المادية السائدة، يميل العلماء إلى الاعتقاد بضرورة وجود تعريف أكثر تحديدا.يهتم هؤلاء الباحثين بعلة ارتقاء البشر ليكونوا مختلفى الطباع عن بقية الفصائل الأخرى. وهناك تعريف أكثر دقة لمفهوم الثقافة، والذي يستثني السلوك الاجتماعى للحيوانات من غير البشر، والذي من شأنه أن يسمح لعلماء الأنثروبولوجيا الفيزيائية بدراسة كيفية تطور قدرة البشر الفريدة على اكتساب مفهوم "الثقافة".
    وتعتبر فصيلة الشمبانزي (سكان الكهوف والباني..يمنع كتابة هذه الكلمات...)Pan troglodytes and Pan paniscus بشرا أى (قريبى الشبه بالإنسان العاقل) وهما ٌالأقارب الأكثر شبها ببعضهما بمعنى، أن كلاهما ينحدر من سلف مشترك والذي عاش قبل نحو خمسة أو ستة ملايين سنة. هذا واستغرق كل من هو الخيول وحمير الزرد ،والأسود والنمور، والفئران والجرذان ،نفس المقدار من الوقت تقريبا لتتباعد عن أسلافها المشتركة [18]. حيث تميز تطور البشرية المعاصرة بالسرعة: فعلى سبيل المثال لقد تطور (الأوسترالابيثاسينز) Australopithicenes منذ ما يقرب من أربعة ملايين سنة مضت، على عكس ما هو الحال بشأن الإنسان المعاصر الذي استغرق عدة مئات الآلاف من الأعوام [19] ولقد طورت الإنسانية خلال هذا الحقبة ثلاث سمات مميزة ألا وهى :
    (أ) القدرة على تكوين واستخدام الرموز التقليدية، بما في ذلك الرموز اللغوية ومشتقاتها، مثل اللغة المكتوبة والرموز الرياضية والملاحظات؛ (ب) القدرة على تكوين واستخدام الأدوات المعقدة وغيرها من التكنولوجيا المفيدة، و(ج) القدرة على تكوين مؤسسات وهيئات اجتماعية ذات طابع راقى.[20]
    يرى مايكل توماسيلو Michael Tomasello ،عالم نفس النمو أن السؤال الجوهرى الذي يطرح نفسه هو " من أين جاءت هذه الممارسات السلوكية الفريدة والمعقدة لتلك الفصائل وما يصحبها من مهارات معرفية ؟. فبما أن الفترة متباعدة جدا ما بين البشر المعاصرين وقردة الشمبانزى من ناحية وبين الخيول وحمير الزرد والفئران والجرذان من ناحية أخرى، وبما أن التطور البالغ التباين بينهم حدث قي فترة قصيرة من الزمن, " ينبغى أن يقوم هذا البحث على قدر قليل من الإختلاف والذي نجم عنه اختلاف بالغ الكبر ,بمعنى آخر - بعض التكيف، أو قليل من ذلك التكيف، والذي غير عملية التطور المعرفي للحيوانات الراقية بشتى الطرق. " لا بد وأن الإجابة على هذا السؤال سوف تشكل أساسا لوجود تعريف علمي لمفهوم "ثقافة البشر. كما يراه توماسيلو" Tomasello[20]
    يرى توماسيلو -قي ضوء نتائج البحث الأساسي والذي يضم دراسة حول الإنسان والحيوانات الراقية وما اكتسبت من مهارات التعامل مع الأخرين واستخدام الأدوات وآليات التعلم - بأن سر تقدم الإنسان على تلك المخلوقات يتمثل قي (اللغة، والتكنولوجيات المعقدة، التنظيم الإجتماعي المتشعب) وتعتبر كلها عوامل تمخضت عن كم الموارد المعرفية الهائلة لدى البشر. وهذا ما يسمى "بالتأثير التدريجى" أى:" مشاركة مجموعة من الأشخاص أفكارا مبتكرة يعملون على نشرها فيما بينهم وفى الوقت ذاته يتم اختيار زعماء لتلك المجموعة من الشباب قي مقتبل العمر حتى تساعدهم لأن يظلوا كوحدة متضامنة قي نموذج متجدد إلى أن تأتى بارقة أمل على الطريق".ويتسم الأطفال حديثى الولادة بالمهارة قي تعلم سلوك اجتماعى من نوع خاص بالفطرة.لعل من أهم ما ترتب على ذلك خلق بيئة محببة للإبتكار الإجتماعى لديهم، مما جعلهم أكثر قدرة على التكيف ليس هذا فحسب بل والتواصل مع الأجيال الجديدة على عكس ما هو الحال قي الإبتكار الفردى.[21] وكما يرى توماسيلو ينقسم التعلم الإجتماعى -هذا الذي يميزالإنسان عن غيره من الحيوانات الراقية والذي يمثل دورا محوريا قي عملية التطور الإنسانى -إلى عنصرين:أما الأول، فهو ما يسمي"التعلم عن طريق المحاكاة ،" (في مقابل "التعلم عن طريق المنافسة" والذي تتصف به فصيلة القرود الأخرى)، وأما الثاني، ففى الواقع يعبر البشر عن تجاربهم بطريقة رمزية (بدلا من طريقة التماثيل، كما هو الحال بالنسبة للحيوانات الأخرى). لذلك يمكن كلا من هذين العنصرين البشر من الوصول إلى درجة من الإبداع والحفاظ على المخترعات المفيدة قي نفس الوقت. وعلى هذا النحو ينتبلور ما يسمى بالتأثير التدريجى.


    الشمبانزي الأم والطفل


    الشمبانزي وكيفية استخراجه الحشرات


    قرود المكاك الياباني قي جيكاديوكنى هوتسبرينج بنانجو Jigokudani hotspring in Nagano
    يمثل التعلم بطريقة المنافسة النوع المتعارف عليه بين فصيلة الحيوانات الراقية حيث يركز على الأحداث البيئية المتطورة - ما ينتج من تغييرات بيئية ناجمة عن تصرف الأخرين - أكثر من التركيز على العوامل المسببة لهذه الأحداث." [22][23][24] ويركز توماسيلو على أن التعلم بطريقة المنافسة لهو استراتيجية للتكيف بدرجة عالية بالنسبة للقرود لأنه يركز على الآثار المترتبة على الفعل. ففى التجارب المختبرية، عرض على الشمبانزى طريقتين لاستخدام المجراف بوصفه أداة للحصول على شيء بعيد المنال نسبيا. اتسمت كلتا الطريقتين بالفعالية إلا أن إحداهما كانت أكثر فعالية من نظيرتها.ظل الشمبانزى مصرا على محاكاة الطريقة الأكثر فعالية.[25]
    تستعمل الحيوانات الراقية أمثلة عديدة لطريقة التعلم عن طريق المنافسة بشكل متعارف عليه تماماتضم صور استحمام قرود المكاك اليابانية ,واستخدام الشمبانزى للأدوات، وتواصل الشمبانزى عن طريق الإيماءات أمثلة جلية على التعلم عن طريق المنافسة لدى الحيوانات الراقية.في عام 1953، لوحظت أنثى قرد من فصيلة المكاك والتي تبلغ من العمر 18 شهرا وقتذاك وهى تأخذ قطعة رملية من البطاطا (تم اعطائها للقرود بواسطة المراقبين) إلى نبع مائى(وفيما بعد، إلى المحيط) ليغسل ما علق بها من الرمال. ثم لوحظ نفس هذا السلوك بمرور ثلاثة أشهر بعد ذلك، على والدتها واثنين من رفاقها قي اللعب، ومن ثم على أمهات رفاقهم قي اللعب قي نفس الوقت. ليس هذا فحسب وإنما شوهدت سبع غيرها من صغار قرود المكاك يتعمدون غسيل البطاطس الخاصة بهم ،و قد تبنت هذه الممارسة نسبة ما يقرب من 40 ٪ من الجماعة.[26][27] تمثل هذه القصة مثالا صارخا على تقليد السلوك الإنسانى إلا أنه ثبت بالدليل القاطع نفى ذلك.فتعتبر ازالة قردة المكاك الرمال عن طعامها سلوك فطرى بحت : تمت ملاحظة مثل هذا السلوك على تلك الفصيلة قبل ملاحظة الأولى وهى تغسل طعامها. وعلاوة على ذلك، فقد لوحظت عملية غسل البطاطا على أربعة قرود أخرى من نفس الفصيلة كل على حدة ,مما يوحي بأنه قد تعلم ما لا يقل عن أربعة من القرود الآخرين أن تغسل الرمال بنفسها.[27] فقد تتعلم بعض القرود الأخرى غسل طعامها بطريقة سريعة وهى لا تزال قي أقفاصها.[28] وأخيرا، تميز التعلم فيما بين قرود المكاك اليابانية بالبطء النسبى, هذا قي الوقت الذي لم يتواكب فيه معدل تعلم الأعضاء الجدد قي الفصيلة مع التزايد الواضح قي أعداد الأعضاء. على هذا النحو إذا كانت المحاكاة هي الطريقة المستخدمة قي التعلم، فإنه لابد لنسبة التعلم أن تتضاعف بشكل ملحوظ.فيعتبر غسل الطعام سلوكا كغيره من أنواع النظافة المتعارف عليها فيما بينهم بشكل طبيعى, كما يعتبر غسل الطعام سلوكا مكتسبا بالفطرة عند القرود التي تمكث منفردة بالقرب من المياه عوضا عن مسحه.فالبتالى يتبين أن كلا النوعين سواء الذي يظل برفقة القرد الذي غسل أولا أو الذي يمكث بجوار المياه مستمتعا بوقته، على دراية بكيفية غسل ما يحصلون عليه من البطاطا.كما يتضح لنا السبب في بطء معدل انتشار هذا السلوك.[29]
    اكتسب الشمبانزى كثير من الأنشطة نتيجة لمعايشته عددا من السكان الذين يستخدمون أدوات متنوعة قي نشاطهم اليومى مثل : صيد النمل الأبيض، وصيد النمل العادى، وغمس النمل، وشق الجوز، واستعمال أوراق الشجر ككمادات. يصطاد شمبانزى جومبى Gombe chimpanzees النمل الأبيض بواسطة عصا رفيعة صغيرة الحجم، ولكن يستخدم شمبانزى غربي أفريقيا عصا كبيرة الحجم لعمل حفرا قي أكوام الطين واستخراج النمل الأبيض عن طريق الغرف بيديه.قد يرجع هذا التنوع إلى "العوامل البيئية" (فيوجد كثير من الأمطار بغربي افريقيا ,مما يجعل أكوام الطمى أكثر لينا وأسهل كسرا على عكس الحال بالنسبة للجومب بشرقى أفريقيا.وبالتالى, لدى قرود الشمبانزي القدرة على التعلم بطريقة المنافسة بشكل جيد. كما تتعلم صغار الشمبانزى كيفية تسلق فروع الأشجار وكيفية صيد الحشرات بطريقة فردية.فعندما يرون أمهاتهم يتسلقن الأشجار بغية صيد الحشرات من أجل غذائهم، يتعلموا على الفور أن يفعلوا ذلك بالمثل.وبعبارة أخرى، يقوم هذا الشكل من أشكال التعلم على أنشطة متعارف عليها من قبل الأطفال مسبقا.[23][30]


    الأم والطفل


    أسرة الإينكيتوت Inuit Family


    الفتيات قي منطقة شينجيانغ بشمال غرب الصين


    الأطفال في القدس


    الأطفال في ناميبيا
    يستخدم الأطفال طريقة التعلم بالمحاكاة ونقصد بها "اصدار استجابة مقصودة متوازنة مبنية على وعى تام مسبق لدى الطفل." [31] فيبدأ الأطفال حديثى الولادة قي ادراك بعض الأدلة من هذا النمط من التعلم قي عمر يتراوح ما بين التاسعة والثانية عشر, وذلك عندما يركز الطفل انتباهه ليس على الشئ وإنما على طريقة النظر للكبار والتي تمكنه من الاستفادة منهم باعتبارهم أدلة يهدونه السبيل في وقت لاحق " وبنفس الطريقة يتصرف الطفل مع الأشياء بنفس الطريقة التي يتصرف بها الكبار." [32] وتعتبر هذه العلاقة موثقة جيدا واصطلح على تسميتها "الصلة المشتركة" أو "الاهتمام المشترك." [33][34] كما يعرف التنامي قي قدرة الأطفال على التعرف على الأخرين عن طريق "العوامل المتعمدة :"حيث يكون لدى بعض "الناس " القدرة على السيطرة على تصرفاتهم العفوية" والذين "لديهم أيضا أهداف بحياتهم ويقومون بإتخاذ قرارات مصيرية من خلال وسائل سلوكية معينة لتحقيق غاياتهم الذين يسعون من أجلها." [35]
    تمد عملية نمو المهارات المشتركة بحلول نهاية العام الأول من حياة الطفل بأساس قوى للتعلم بطريقة المحاكاة يظهر بطبيعة الحال قي العام الثاني.حيث قلد مجموعة أطفال يناهزوا ال18 شهرا من العمر طريقة معقدة نسبيا لشخص بالغ قي إضاءة مفتاح الكهرباء، وإن كان لدى تلك المجموعة من الأطفال طرق أكثر سهولة وأكثر طبيعية لتحقيق نفس الهدف.[36] وفي دراسة أخرى، تعامل فيها مجموعة أخرى من الأطفال قي عمر ال 16 شهرا مع البالغين الذين استخدموا سلسلة معقدة من الحركات بدت مقصودة بعض الشئ، ومجموعة مماثلة من الحركات بدت عرضية نوعا ما، بدأ الأطفال قي محاكاة تلك الحركات التي تبدو متعمدة.[37] وكشفت دراسة أخرى تم اجراؤها على مجموعة من الأطفال يناهزون ال 18شهرا عن أنهم يحاكون البالغين قي حركاتهم المتعمدة، والتي لا تشترط أن ينجحوا قي تنفيذها بدرجة صحيحة قي كل الأحايين.[38] ركز توماسيلو على أن هذا النوع من التعلم بالمحاكاة " يعتمد أساسا على قدرة الرُضع على تمييز البالغين، وعلى قابليتهم على التعرف على تصرفات الآخرين والهدف من ورائها والوسائل المختلفة التي يمكن استخدامها لتحقيق ذلك." [39] يسمى ماسيلو هذا النوع من التعلم ب"التعلم الثقافي لأن تعلم الطفل ليس مجرد تعلم مجموعة أشياء من الأشخاص الآخرين، وإنما يعتبر أيضا تعلم أشياء من خلالهم—بمعنى أنه يجب أن يعرف شيئا عن وجهة نظر الكبار إبان موقف معين للاستفادة من حدوث موقف مماثل قي المستقبل. " [40][41] ويخلص إلى أن الميزة الرئيسية للتعلم الثقافي هو أنه لا يحدث إلا عندما يقوم الفرد "بتفهم تصرفات الآخرين المتعمدة، كما هو الحال مع شخص ما، حينما تكون لديه وجهة نظر ما حيال العالم من حوله والتي يمكن اتباعها وتطبيقها والاستفادة منها بشكل عام.[42]
    يعد كلا من التعلم بالمنافسة أو بالمحاكاة طريقتين مختلفتين لا يمكن تفسيرهما إلا قي ظل كلا من الظروف البيئية المحيطة أو ملابسات عملية التطور على حد سواء. ففى إحدى التجارب, تم تقديم اثنين من صغار الشمبانزى يناهزوا الثانية من العمر كل على حدة بأداة للغرف وشئ يبعد عنهم نسبيا.كما قدم الأشخاص البالغون طريقتين للوصول إلى الشئ باستخدام الأداة إحداهما فعالة والأخرى أقل فعالية.استخدم الشمبانزى الطريقة الأكثر فعالية ذاتها أكثر من مرة.وبنفس الطريقة، يقلد الأطفال أي أسلوب يتبناه البالغين ويرونه سليما. فربما يعتقد البعض بأن الشمبانزى أكثر ذكاءا إذا ما وضع قي كفة مقارنة بنفس تلك المعايير مع البشر قي آن واحد. لدى كلا الطرفين نسبة ذكاء متساوية من منطلق الناحية التطورية لكن مع مراعاة اختلاف نوع الذكاء المرتبط بإختلاف البيئات..[25] ترتبط آليات تعلم الشمبانزي مع البيئة المادية المحيطة بهم والتي لا تتطلب سوى القليل من التعاون الاجتماعي فيما بينهم(وذلك بالمقارنة مع البشر). فتتناغم آليات تعلم الإنسان والبيئة الإجتماعية المتشعبة المحيطة به حيث نجد أن تفهم وجهات نظر الأخرين أهم بكثير من النجاح قي أدء مهمة معينة.من وجهة نظر توماسيلو ,مكنت تلك الآلية من تحقيق "التأثير التدريجى " والذي ساعد بدوره البشرية قي تطور أنظمتها الإجتماعية المتشعبة والتي خلقت نوعا من التكيف الفعال مع البيئات المادية المختلفة على سطح البسيطة.[43]
    يعتبر التعلم الثقافى من وجهة نظر توماسيلو ضرورة ملحة من أجل اكتساب اللغة.حيث لا يتعلم كل أطفال مجتمع ما أو معظمهم قي آخر جميع المصطلحات من خلال التأثير المباشر من قبل البالغين عليهم.وعموما ,يجب على السواد الأعظم من الأطفال أن يجدوا طريقة لتعلم اللغة من خلال الإحتكاك الإجتماعى الطويل الأمد ,حتى من خلال الكلام الموجه لغيرهم قي بعض الأحايين. وذلك لوجود كمية هائلة من المفردات الخاصة بلغتهم أيا كانت.هذا ما أكدته مجموعة متنوعة من التجارب التي تعلم من خلالها الأطفال بعض الكلمات الجديدة وإن لم يتواجد مصدرا مباشرا لتلك الكلمات، بل يمكن أن يتواجد أكثر من مصدر لها قي آن واحد، ولم يكن للباغلين أية جهود مبذولة بطريقة مباشرة كمحاولة لتعليم ولو كلمة واحدة فقط للطفل.[44][45][46] لا يعتبر الرمز سوى علامة على الفهم العام لموقف مشترك هذا ما انتهى إليه توماسيلو.[47]
    وأكد توماسيلو بعد استعراضه لبحث قي عام 1999 تضمن مقارنة بين آليات تعلم البشر وغيرهم من الحيوانات الراقية ما جاء به عالم الانثروبولوجيا البيولوجية رالف هولواي Ralph Holloway قي مناقشته عام 1969 من أن سر تطور البشرية وما توصلوا إليه من ادراك لطبيعة مفهوم الثقافة ما يتمثل قي ترابط كلا من السلوك الإجتماعى والمعرفة الرمزية. وفقا لهولواي، يتمثل مفتاح السر قي فهم تطور شبيه الإنسان ,وهو قي الوقت ذاته نفس مفتاح سر مفهوم كلمة "ثقافة"، قي آلية تنظيم الإنسان لخبراته. تعتبر الثقافة هي "فرض شكل تعسفي على البيئة." [48] تعد تلك الحقيقة هي الأولى من نوعها والتي يتطرق فيها هولوواى إلى ما يميز كلا من آليات التعلم لدى الإنسان، واستخدام الآلة، واللغة. يعتبر كلا من صناعة البشر للآلة, وقدرتهم على اكتشاف اللغة عمليات معرفية متشابهة إن لم تكن متطابقة حيث تزودنا بدليل دامغ على كيفية تطور البشرية.[49]
    وبعبارة أخرى كما أشار مكجرو على أهمية تركيز علماء الإنثربوبوجيا على أنماط السلوك مثل استخدام الآلة ومهارات التواصل وذلك لعدم إمكانية التعرف على ما قي داخل العقل ,رأى هولوواى بقطعية الدليل على وجود تباين قي الناحية المعرفية بين البشر وغيرهم مثل وجود اللغة البشرية، واستخدام الآلة، بما قي ذلك الأدوات الحجرية البدائية التي وجدت قي سجل الحفريات والتي توضح بالضرورة تطور الإنسان.لا يتسائل هولوواى عن كيفية تعامل أو تعلم تلك المخلوقات مع بعضها البعض أو كيفية صناعتهم للأدوات وإنما قي "طريقة" قيامهم بتلك الأمور."يعد غسل البطاطا في المحيط... تجريد أغصان الأوراق لصيد النمل الأبيض"، وأمثلة أخرى لاستخدام الحيوانات الرئيسية للآلة شيئا مبدعا قي حد ذاته، هذا وليس هناك أي تدخل من البيئة لمساعدة الحيوانات." [50] تمثل الأدوات البشرية شكل من أِشكال استقلال الإنسان عن البيئة الطبيعية والذي يبرز التفكير الرمزى. "يتمثل أروع مظهر من مظاهر الإبداع قي عملية تحضير العصا لصيد النمل الأبيض وما فيها من تجسيد للعلاقة بين المنتج والمادة الخام. على العكس من ذلك، لا تتجسد أهمية العلاقة بين شكل المنتج النهائى والمادة الخام قي عملية صناعة الأداة الحجرية [51]
    من وجهة نظر هولوواى، لدى أسلافنا من غير البشر، أمثال قرود الشمبانزي المعاصرة وغيرها من الرئيسيات الأخرى، نفس المهارات الحركية والحسية، والفضول، والذاكرة، والذكاء، ربما مع اختلاف في الدرجة. "إنه عندما يتم دمج هذه السمات الفريدة مع طرق الإنتاج التعسفي (ما يعرف بالرمزية)، وفرض هذا كله على هذا الكائن يظهر لدينا الرجل المثقف المعاصر قي ثوبه الأنيق." [52]
    لقد ذكرت فيما سبق أنه لابد لأى نوع من الثقافات وأن يتضمن قي طياته شكلا من" فرض أساليب تعسفية على البيئة"تشمل هذه الجملة عنصرين. أولهما علينا الإعتراف بأن العلاقة بين عملية الترميز، وهذه الظاهرة (سواء كان ذلك آلة، أوشبكة اجتماعية، أو مبدأ مجرد) باعتباره غير مبدع. والآخر هو فكرة الإنسان كمخلوق قي حد ذاته والذي يمكنه سدل أستار من الوهم والضلال على أنظمة العمل ليمارس نزواته من خلالها، والذي يفرض أفكاره ومشاريعه على البيئة على حد سواء.ومن ثم يرضى شكل الجو المحيط به غروره والذي بدوره ينعكس بطبيعة الحال على البيئة مرة أخرى ويتخمها بأعباء التكيف مع الوضع الجديد.[53]
    ويشبه هذا ما توصل إليه توماسيلو كغيره من فكرة "التدرج" التي تتيح للبشر مزيدا من التقدم السريع.بالنسبة لهولوواى ,تزود المرحلة الأولى من الفكر الرمزي بين البشر بدفعة "بداية" لتنمية العقل، لإبتكار آلات أكثر تعقيدا، وخلق هيكل اجتماعي، ولغة تتطور من خلال ديناميكية مستمرة من ردود الفعل الإيجابية. "يمثل هذا التفاعل بين النزوع إلى بنية البيئة بصورة تعسفية، وردود الفعل من البيئة المحيطة بالكائن الحي عملية طارئة، تختلف بطبيعتها عن أي شكل سبقها." [54]


    تعسف
    ملف:MagrittePipe.jpg
    تبين ماغريت خيانة الصور بوصفها مثالا تقليديا على "التعسف قي التعبير بالإشارة


    ادوات حجرية قديمة


    فأس بسيط الحافة


    أداة تقطيع


    وجه مطلى بالكريم
    حدد كلا من تشارلز هوكيت Charles Hockett وآر آسكر R. Ascher بصفتهم من علماء اللغة ثلاثة عشرة سمة من سمات اللغة، يتقاسمها أشكال أخرى من التواصل بين الحيوانات.. وتعتبر القدرة اللغوية الهائلة لدى الإنسان من إحدى تلك السمات، وبعبارة أخرى، يكون لدى المتحدثين بلغة ما القدرة على إنتاج عدد لا حصر له من العبارات الأصلية لتلك اللغة. ويبدو أن تلك القدرة ما هي إلا نتاج لحصيلة سمات بشرية من نوع فريد.كما تعد "ازدواجية الأشكال" من تلك السمات، حيث تتألف لغة الإنسان من التعبير عن عدة عمليات منفصلة، لكل منها مجموعة من القواعد الخاصة : مثل دمج الصوتيات اللغوية لتكوين المقاطع morphemes، والجمع بين morphemes لإنتاج الكلمات، والتي تشكل بدورها جملا قي نهاية المطاف. وبالتالى يكون لدى أى شخص القدرة على إنتاج تركيبات لغوية بشكل لانهائى عن طريق إجادة عدد محدود من الإشارات الخاصة والقواعد اللغوية.وهناك عنصرا آخر بالغ الأهمية يتمثل قي كون اللغة البشرية رمزية إلى حد ما : : حيث يمكن أن تحمل مجموعة كلمات مشتركة قي نفس الصوت معانى متعددة وذلك لاختلاف طرق هجاء كل منها عن الأخرى.[55] ] وبمعنى آخر يتحدد معنى تلك الكلمات من خلال السياق بشكل صارخ. فبما أن معان تلك الكلمات يفرض نفسه على السياق، ونتيجة وجود معان متعددة لكلمة واحدة, ونتيجة إمكانية الإشارة لأى شيء باستخدام مجموعة مختلفة من المفردات ؛ فإنه يعتمد اختيار الألفاظ على معناها الذي يتضح من خلال السياق ,وعلى قصد المتكلم من وراء كلامه ,وعلى قدرة السامع على فهم ذلك كله بطريقة سليمة. فكما يرى توماسيلو Tomasello،
    على المتكلم الناظر لشجرة معينة والذي يريد لفت انتباه السامع إلى تلك الشجرة أن يقرر التعبير المناسب لوصف تلك الشجرة بناءا على معرفة السامع لنوعية تلك الشجرة وبناءا على توقعه لها حيث يمكنه الإشارة إليها ب" تلك الشجرة هناك ," أو "هذه"، أو " هذا البلوط" أو" هذا البلوط الطاعن قي السن" ,أو " تلك الشجرة",أو شجرة الباجسوينج تلك " ,أو " ذلك الشىء الماكث بالساحة الأمامية" ,أو"تلك الزينة",أو "هذا العائق" ,أوبأي عدد من التعبيرات الأخرى.... حيث لا يتم اتخاذ مثل تلك الإختيارات قي ضوء الأهمية المباشرة لطبيعة الشىء أو النشاط من قبل المستمع بالدرجة الأولى وإنما تقوم على أساس رغبته واهتمامه بالشىء أو النشاط وفقط.
    هذا هو السبب في أن الإدراك الرمزي والاتصالات والتعلم يسيران جنبا إلى جنب.[56]
    ويرى هولواي بأن الأدوات الحجرية المرتبطة بجنس شبيه الإنسان لها نفس الخصائص التي تميز الغة البشرية :
    قي ضوء ما ذكرنا آنفا من أمثلة متعلقة ببناء الجمل، وبالقواعد، وبتسلسل الأفكار، يمكن لأى كائن يتصف بإكتساب اللغة من أن يستخدمها بنفس الطريقة لوصف صناعة الأدوات ولا يثير ذلك أية مظاهر للدهشة. حيث كلاهما من الأنشطة المتسلسلة، وكلاهما له قواعد صارمة قي وحدة التسلسل للأنشطة (قواعد اللغة، وبناء الجملة)، وكلاهما مثالا للنظام الهرمي للنشاط (كأي نشاط حركي آخر)، وينتج كلا منهما مفردات تتميز بالتنوع والتي من ثم تصبح جزءا من البيئة، إما بصفة مؤقتة أو دائمة. [68] [57]
    ونعنى بإلإنتاجية المرجوة في ضوء المعايير الحالية أن تستخدم جميع الأنواع الأساسية لأغراض متعددة، بمعنى أن يكون لدى صناعة الآلات القدرة على التوسع بشكل دائم مع مرور الوقت، كما يكون للتغيير الطفيف قي النمط الأساسي القدرة على مواجهة بعض الفرص الوظيفية الجديدة. وتعتبر العناصر الأساسية "المفردات" لعمليات السيارات مثل - الصنفرة ،و الفصل ,و التعديل، وإعداد الممرات الأكثر تحملا، وما إلى ذلك، تستخدم جميعها في تركيبات مختلفة لإنتاج أدوات متباينة، وبأشكال مختلفة، وكما هو متوقع باستخدامات مختلفة.... هذا إن تم التركيز على طريقة عمل كل أداة على حدة ؛ فلن تظهر النتيجة النهائية على الساحة أبدا، حيث تعتمد كل مرحلة على ما قبلها وترتبط بما بعدها، ويتطابق كل جزء قي آلية العمل في آخر الأمر مع الخطة الأصلية. وبعبارة أخرى ،لا يعتد بأى أداة قي الهيكل العام للمنتج إلا إذا اكتملت المراحل كلها بحذافيرها، ،، بل وتعد كل جزئية منفصلة قي العمل بلا طائل إلا إذا تم استخدامها ضمن المنتج النهائى.هذا بالضبط الحال مع اللغة.[58]
    كما أثبت توماسيلو Tomasello ،، أن الفكر الرمزي لا يعمل إلا في بيئة اجتماعية معينة :
    وتفرض الرموز الجامدة مجموعة من التصورات، والتي لا تسمح للأعضاء بالتواصل حول الكائنات نفسها من حيث المكان والزمان (كما في الصيد) ولكنها تسمح أيضا للعلاقات الاجتماعية بمزيد من المعيارية وقلة نسبة التلاعب بها عن طريق الرموز. حيث يتم النظر إلى الخصوصية ضمن درجات من السلوك.. فمن منظور جمود الإدراك الحسي، تفرض الرموز بثبات السلوك الاجتماعى, والذي يعتبر بدوره شرطا مسبقا لمهمة التفاضلية لقطاعات الأدوار في مجتمع متمايز متكيف، ليس فقط مع البيئة الخارجية ولكن مع ذاته على حد سواء.[59]
    حيث أثبت عالم الانثروبولوجيا البيولوجية تيرنس ديكون Terrence Deacon،، في أبحاث استغرقت أكثر من عشرين عاما حول تطور البشرية، والأمراض العصبية، علم الحيوانات الراقية ،أن "تصعيد" التأثير ما هو إلا شكلا من أشكال "التطورالبلدوينى"Baldwinian Evolution. نسبة لعالم النفسجيمس بالدوين ،James Baldwin، ويصف العواقب التطورية التي تطرأ على سلوك الحيوان وذلك عندما تتغير البيئة الطبيعية، وبالتالي العوامل المؤثرة على الحيوان [60]
    انتشر ذات مرة السلوك النافع ضمن مجموعة من السكان، وأصبح أكثر أهمية من أجل البقاء على قيد الحياة، حيث سيتم توليد ضغوط على اختيار الصفات الوراثية التي تدعم انتشارها... فالحجر والأدوات الرمزية، والتي كانت في البداية تساهم قي تعليم القرود بشكل مرن، فلبت في نهاية المطاف الأوضاع رأسا على عقب لمستخدميها وأجبرتها على التكيف مع الوضع الجديد التي تتيحها هذه التقنيات.. وبدلا من أن تكون مجرد حيل مفيدة، صارت هذه الأنشطة السلوكية عناصر لا يمكن الاستغناء عنها للحصول على الغذاء وتنظيم السلوكيات الاجتماعية في مجمتع جديدهذا ويرجع أصل كلمة "إنسانية" إلى كونها تلك النقطة في تطورنا، حيث أصبحت هذه الأدوات المصدر الرئيسى للسيطرة على أجسادنا وعقولنا. تلك المعرفة الرمزية . للكائنات الراقية[61]
    وفقا لديكون Deacon، حدث هذا في الفترة بين 2 و 2.5 مليون سنة مضت، عندما اكتشف أول دليل عضوي من استخدام الأدوات الحجرية وبداية اتجاه نحو زيادة في حجم المخ.. ولكنه تطور اللغة الرمزية التي هي السبب—وليس في الواقع النتيجة—قي هذه الاتجاهات.[62] بشكل أكثر تحديدا، يقترح ديكون بأن الأسترالوبيثاسين Australopithecines، مثل القرود المعاصرة، قد استخدموا الأدوات، فمن المحتمل أنه على مدى ملايين السنين من تاريخ الأسترالوبيثاسين Australopithecine قد تكون طورت نظم الاتصالات الرمزية.. أى أن واحدة من هذه المجموعات غيرت بيئتها حيث " قدمت اختيار لقدرات تعلم شديدة الإختلاف عن تلك الأنواع السابقة لها." [63] ] هذه الفصيلة بدأت العملية البلدوينية(التدرج التأثيرى) التي أدت بدورها إلى تطورهم إلى جنس شبيه الإنسان.
    ويتبادر السؤال لدى ديكون، ما هي التغييرات السلوكية البيئية التي من شأنها تطوير قدرة التفكير الرمزي على التكيف؟ ؟ وهنا يؤكد على أهمية تمييز الإنسان عن جميع الأنواع الأخرى، ليس من أجل اقراره بذكاء الإنسان وإنما ليستقرأ الواقع.فبما أن تطور قرود السابينز الشبيهة بالإنسان قد انحدر من أسلاف لم يعرفوا مفهوم الثقافة، فماذا أصابهم ليبتعدوا عن المعرفة، التعلم، التواصل، وطرق صنع الأدوات التي كانت واستمرت ليتكيف معها معظم الحيوانات الراقية الأخرى.(ومعظم باقى الفصائل الحيوانية الأخرى، كما ذكر البعض)؟وتعتبر أنظمة التعلم الرمزية مضيعة للوقت أكثر من غيرها من أشكال التواصل، لذلك سهل التفكير الرمزي إمكانية التوصل لإستراتيجية اتصال مختلفة، ولكنها ليست الأكثر كفاءة من تلك المتعارف عليها بين القرود الأخرى.. ومع ذلك، لابد وأنها قدمت ميزة انتقائية بطريقة أو بأخرى لمساعدة قرود السابينز الشبيهة بالإنسان على التطور... وبدأ ديكون البحث في بعدين رئيسيان في التاريخ التطوري : سلوك البحث عن علف الماشية، وأنماط العلاقات الجنسية.و كما أنه لاحظ أن المنافسة من أجل الوصول إلى الممارسة الجنسية ضيقت نطاق إمكانيات التعاون الاجتماعي في كثير من الأنواع، وبرغم هذا كله ،لاحظ ديكون، وجود ثلاثة أنماط ثابتة في مجال التناسل البشري التي تميز البشر عن غيره م


    -------------------------------------
    أحضني حيل
    avatar
    me$ho
    حضن اداري.
    حضن اداري.

    ذكر السرطان التِنِّين
    عدد المساهمات : 870
    البقشيش : 15598
    السمعه : 0
    تاريخ التسجيل : 21/05/2010
    العمر : 29
    العمل/الترفيه : القراءه

    رد: ثقافه،ماهي،تعريفها،مدلولاتها.

    مُساهمة من طرف me$ho في السبت 25 سبتمبر - 21:45


    هوبي باسكيت ويفر Hopi Basket Weaver
    هيمن طلاب بواس على الأنثروبولوجيا الثقافية خلال الحرب العالمية الثانية، وامتد ليحتل أثرا كبيرا خلال عام 1960. وانحصر اهتمامهم بشكل خاص قي ظاهرتين : الأشكال المتنوعة للثقافة في جميع أنحاء العالم، [112] والطرق المتنوعة التي تشكلت بواسطة الأفراد، والتي تم ممارستها بشكل خلاق من خلال ثقافاتهم.[98][99] هذا ما دفع الطلاب إلى التركيز على تاريخ السمات الثقافية—كيف انتشرت من مجتمع إلى آخر، وكيف تغيرت معانيها مع مرور الزمن [100][101] -- وتاريخ حياة الأعضاء في المجتمعات الأخرى.[102][103][104][105][106][107][108][109] ولقد أنتج آخرون ،أمثال روث بنديكتRuth Benedict(1887-1948) ومارغريت ميد (1901-1978) Margaret Mead،الأبحاث أو الدراسات المقارنة بهدف تحليل أشكال الإبداع التي يمكن أن تكون موجودة لدى الأفراد داخل تكوينات ثقافية محددة.[110][111][112] ويعد من أهم ركائز هذا البحث مفهوم "مغزى الكلام" حيث : تتضمن الثقافة مغزى للكلام من شأنه توضيح سلوك الأفراد ؛ فمثلا تمد كلا من الجغرافيا والتاريخ مغزى للكلام من شأنه توضيح الفروق بين الثقافات.. وبالتالي، على الرغم من ميل أنصار بواس إلى الإعتقاد بالوحدة النفسية للجنس البشري، وعالمية الثقافة، فإن تركيزهم على مغزى المحلي والتنوع الثقافي قادهم بعيدا عن اقتراح مفهوم عالمى أو نظريات عالمية للثقافة.
    هناك توتر على صعيد الإنثروبولوجيا الثقافية بين الإدعاء بعالمية الثقافة (الحقيقة التي تقول بأن لدى جميع المجتمعات البشرية شيء من الثقافة)، وبين القول بذاتية الثقافة قي نفس الوقت (حيث تأخذ الثقافة أشكالا هائلة من التنوع حول العالم). منذ أن ظهر بواس، وسادت اثنتين من المناقشات حول الأنثروبولوجيا الثقافية. يختص الأول بطرق محاكاة ثقافات معينة. على وجه التحديد، وناقش علماء الإنثروبولوجيا مفهوم "الثقافة" باعتباره شيء متكامل ومترابط، أو باعتباره مجموعة متنوعة من الأشياء، وأرقام ومعاني التي تتسم بالتغير المستمر.. ولقد توصلت روث بنديكت تلميذة بواس بأن السمات الثقافية لأى مجتمع قد توجد بدرجة أقل أو أكثر"تكاملا"، والتي على هذا الأساس، تشكل نمطا من العمل والتفكير يضفى بريقا على الهدف الذي يعيش من أجله معظم الناس، ويوفر لهم أساسا تنطلق منه سبل تقييم الأفكار والأعمال الجديدة، وعلى الرغم من اقرارها بدرجات مختلفة من التكامل، إلا أنها لاحظت فشل بعض الثقافات قي تحقيق التكامل المنشود.[113] وكما ذكر بواس، ومع ذلك، بأن الاندماج الكامل أمر نادر الحدوث، وإن ظهرت ثقافة ما على أنها متكاملة قي بعض النواحى فيعزى هذا بدرجة كبيرة إلى تحيز الباحث.[114] من وجهة نظر بواس، يعد ظهور أنماط من هذا القبيل—ثقافة وطنية، على سبيل المثال--، نتاجا لوجهة نظر معينة.[115]
    انتشر النقاش الأول على نحو فعال في عام 1934 عندما نشرت روث بنديكت كتابها أنماط الثقافة، والذي ما زال يتم طبع نسخ عديدة منه.. على الرغم من كون هذا الكتاب معروفا جيدا من أجل نشر مبدأ أنصار بواس بشأن النسبية الثقافية، إلا أنه يشكل بين علماء الأنثروبولوجيا تلخيصا مهما للاكتشافات التي توصل إليها أنصار بواس، وفاصل حاسم لتأكيد بواس على تنقل السمات الثقافية المتنوعة. "وقد تم تكريس عمل الأنثروبولوجيا على نحو واسع من أجل تحليل السمات الثقافية"، حيث كتبت تقول "بدلا من دراسة الثقافات على هيئة كليات منطوقة." [116] وعلى الرغم من تأثرها بعالم الأنثروبولوجيا الاجتماعي البريطاني من أصل بولندى برونيسلاف مالينوفسكي Bronislaw Malinowski، فقد قالت إن "الشيء الأساسي، كما يبدو اليوم، هو دراسة الثقافة الحية، للتعرف إلى عادات التفكير ووظائف مؤسساتها" كما أضافت قائلة " الطريقة الوحيدة التي يمكننا أن نعرف من خلالها أهمية التفاصيل المختارة من السلوك تعتبر ضد خلفية الدوافع والمشاعر والقيم التي هي ذات طابع مؤسسي في تلك الثقافة [117] كما أضافت قائلة ان "الكل يحدد جميع أجزائه وليس العلاقة فحسب بل وأدق تفاصيل طبيعته ،" وهى متأثرة قي ذلك بكل من المؤرخ الألمانى فيلهيلم ديلتهىوأوزوالد سبينجلر، إلى جانب تأثرها بعلماء نفس مدرسة الجشطالت، [118]، وأن "الثقافات، بالمثل، تعتبر أكبر من مجموع سماتها [119] كما هو الحال مع أى لغة منطوقة حيث تعتبر مجموعة من الأصوات الإنتقائية المحدودة الخارجة من فم الإنسان (خالي من العيوب)، خلصت إلى أن كل الناس في المجتمع، وبمرور الوقت، وسواء من خلال عمليات الوعي واللاوعي، تعتبرنخبة من مجموعة واسعة ولكنها محدودة من السمات الثقافية، والتي تتجمع لتشكل نمطا فريدا ومميزا.[120]
    وتحتفظ أهمية السلوك الثقافي بمكانتها عندما نعترف بكونها محلية وأنها من صنع الإنسان وأنها متغيرة بشكل كبير. حيث تميل إلى أن تكون متكاملة. وتعتبر الثقافة، مثل أي فرد، نمطا ثابتا يقل أو يزداد من الفكر والعمل. حيث يوجد داخل كل ثقافة مجموعة أغراض تشخيصية ليس بالضرورة أن تكون سمة مشتركة بين أنواع أخرى من المجتمع. وفي سبيل خدمة تلك الأغراض، يدعم كل شخص زيادة خبرتها، بما يتناسب مع الحاجة الملحة لهذه الدوافع والعناصرغير المتجانسة من السلوك يظهر المزيد والمزيد من الإنسجام مع الشكل النهائى. وبتبنى تلك الثقافة المتكاملة، تصبح الأعمال الأكثر سوءا سمة لأهدافها بوجه خاص، في كثير من الأحيان من قبل معظم التحولات المستبعدة.[121]
    وعلى الرغم من أن بنديكت لاحظت أن جميع الثقافات يجمعهم تشابه ما من الناحية الافتراضية إلا أنها رأت أن هذه الأنماط يمكن أن يشوبها نوع ما من التغيير بمرور الزمن كنتيجة لإبداع الإنسان ومن ثم فإنه قد يكون لبعض المجتمعات قي أماكن مختلفة حول العالم شخصياتها المتميزة التي تميزها عن غيرها.حيث يقارن كتاب أنماط من الثقافة ثقافات الزوني، الدوبووالكواكياتل كوسيلة لتسليط الضوء على الطرق المختلفة للحياة الإنسانية.. وهنا لاحظت بنديكت أن العديد من الغربيين يروا أن هذا الرأي اجبرهم على التخلي عن "أحلام الدوام والمثالية ومع الأفكار الذاتية فيما يخص الحكم الذاتي" كما أنه بالنسبة للكثيرين، فقد أدى ذلك بالوجود ليكون "فارغا".[122] بيد انها قالت انه بمجرد قبول الناس لنتائج البحوث العلمية، فسوف يصلون إلى الإيمان الذي يتصف بأنه أكثر واقعية اجتماعية، آملين قي وجود الأمل كبداية للتسامح والتعايش وأشكال صالحة للحياه التي لطالما خلقها الإنسان لذاتها من مواد الوجود الخام.[122]
    وكانت لهذه النظرة للثقافة أثرها الهائل خارج الأنثروبولوجيا، كما هيمنت على الأنثروبولوجيا الأمريكية حتى فترة الحرب الباردة ،عندما قام الأنثروبولوجيون مثل سيدني مينتز Sidney Mintz واريك وولف Eric Wolf برفض صلاحية وقيمة الاقتراب من "كل ثقافة" "كعالم في حد ذاته" و" مستقرة نسبيا "..[123] كما أنهم شعروا أن، في أغلب الأحيان، هذا النهج قد تجاهل تأثير الامبريالية، الاستعمار، والاقتصاد الرأسمالي على الشعوب. حيث درست بنديكت وأتباعها درس (وبالتالي إعادة فتح النقاش حول العلاقة بين ماهو عالمى وما هو خاص، في شكل العلاقة بين العالمي والمحلي). في غضون ذلك، تركيزها على نسخ الأشكال التي تأثرت البنيوية الفرنسية وجعل علماء الأنثروبولوجيا الأمريكية أكثر تقبلا لالوظيفية الهيكلية. البريطانية
    ملف:Tur-vrml.gif
    قبائل البدو التركية مع العقد والزواج
    ملف:Belen-gen-vrml.gif
    قرية مكسيكية مع العقد والزواج
    ملف:Cousin-Kinship-chart.png
    هيكل قرابة الآيروكوس Iroqois Kinship Structure


    مثلث الطبخ
    ودار النقاش الثاني حول مدى القدرة على تقديم المطالبات العالمية حول جميع الثقافات. على الرغم من زعم بواس بأن علماء الانثروبولوجيا لم يتمكنوا بعد من جمع ما يكفي من الأدلة الثابتة من عينة متنوعة من المجتمعات لتقديم أي مطالبات صحيحة عامة أو عالمية حول الثقافة، إلا أنه قبيل عام 1940 رأى البعض استعدادهم لذلك. في حين رأى كل من كروبر وبنديكت بأن "الثقافة" -- التي يمكن أن يشير إليها البعض من منظور محلى أو إقليمى كانت بطريقة أو بأخرى تاخذ شكلا أو قالبا معينا. أما الآن فقد شعر بعض علماء الأنثروبولوجيا بوجود ما يكفي من البيانات التي تم جمعها لإثبات أنها غالبا ما أخذت أشكالا تتسم بالتنظيم بدرجة عالية.. أما السؤال الذي لطالما كان يطرح نفسه أمام علماء الانثروبولوجيا ,هو "هل تعتبر تلك الهياكل مواد احصائية من صنع الإنسان؟، أو أين تعبيراتهم الخاصة بالنماذج العقلية؟ وبرز هذا النقاش مكتملا في عام 1949، مع نشر جورج موردوك ' George Murdock البناء الاجتماعي، وكلود ليفي ستروس' Claude Lévi-Strauss ' Les Structures Élémentaires de la Parenté..
    ومعارضة بواس وأنصاره، يأتى عالم الانثروبولوجيا جورج موردوك، الذي قام بجمع الملفات الخاصة بالعلاقات الإنسانية حيث تبين هذه الملفات المتغيرات الثقافية الموجودة في المجتمعات المختلفة، بحيث يمكن لعلماء الأنثروبولوجيا استخدام الأساليب الإحصائية لدراسة العلاقات المتبادلة بين المتغيرات المختلفة.[124][125][126] والهدف النهائي من هذا المشروع هو تطوير التعميمات التي تنطبق على أعداد متزايدة من الثقافات الفردية. وفي وقت لاحق، قام كل من موردوك ودوغلاس آر وايت.بتطوير العينة الثقافية الثابتةاعتبارها وسيلة لصقل هذا الأسلوب.
    قام عالم الأنثروبولوجيا اليهودى الفرنسي كلود ليفي ستروس ' Claude Lévi-Straussالأنثروبولوجيا البنيوية بجمع أفكار بواس (وخاصة اعتقاد بواس قي التحولية من الأشكال الثقافية، واعتقاد باستيان في وحدة البشرية من الناحية النفسية) وعالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركهايم' Émile Durkheim وتركيزه على البناء الاجتماعي) علاقات مؤسسية بين الأشخاص والجماعات). وبدلا من التعميم الذي ينطبق على عدد كبير من المجتمعات، فقد سعى ليفي ستروس لاشتقاق نماذج من الطبيعة البشرية من حالات ملموسة. وتبدأ طريقته مع افتراض أن الثقافة موجودة في شكلين مختلفين : في العديد من الهياكل المتميزة التي يمكن الاستدلال عليها من مراقبة تفاعل أفراد المجتمع (ومنها أفراد المجتمع الذين هم أنفسهم على علم بذلك)، وهياكل مجردة يتم تطويرها من خلال تحليل وسائل مشتركة مثل الأساطير والطقوس حيث يمثل أفراد المجتمع حياتهم الاجتماعية (والتي لا يكون الأفراد ليسوا على علم بها فحسب، وإنما التي عادة ما تعد معارضة أو نفيا للهياكل الاجتماعية ' التي يدركها الناسكما أنه سعى لتطوير هيكل عقلى عالمي واحد لا يمكن الاستدلال عليه إلا من خلال المقارنة المنهجية بين هياكل اجتماعية وثقافية معينة. وقال أيضا أنه مثلما توجد قوانين يمكن من خلالها لعدد قليل من العناصر الكيميائية المحدودة نسبيا أن تتحد فيما بينها بهدف خلق تنوع لانهائى من الأِشياء، فهناك أيضا عدد محدود نسبيا وعدد قليل من العناصر الثقافية التي يعمل الناس على الجمع بينها وذلك بهدف خلق مجموعة كبيرة ومتنوعة من الثقافات التي يراقبها علماء الأنثروبولوجيا. والمقارنة المنهجية بين المجتمعات من شأنها أن تمكن علماء الأنثروبولوجيا الثقافية من وضع جدول "العناصر" الثقافى، وبمجرد الانتهاء من ذلك، فإن هذا الجدول للعناصر الثقافية لطالما يمكن عالم الأنثروبولوجيا من تحليل ثقافات محددة وتحقيق رؤى خفية إلى الناس الذين أنتجوا وعايشوا هذه الثقافات [127][128] وجاءت البنيوية للهيمنة على الأنثروبولوجيا الفرنسية، في أواخر الفترة من 1960 و 1970، بدا لديها نفوذ كبير على كل من الأنثروبولوجيا الأمريكية والبريطانية.
    يثبت كل من موردوك Murdock في HRAF وبنيوية ليفي ستروس Lévi-Strauss طريقتين طموحتين للسعي للحصول على العالمية في وجه الخصوص، وكلا النهجين يواصلان مناشدة مختلف علماء الأنثروبولوجيا. بيد أن الخلافات بينهما تكشف عن وجود توتر ضمنا في تراث كل من تايلور وباستيان. هي يمكن العثور على الثقافة تجريبيا في السلوكيات الملاحظة والتي قد تشكل أساسا للتعميم؟ أو أنها تتألف من العمليات العقلية العالمية، والتي يجب أن يجب الاستدلال عليها واستخراجها من السلوك الملاحظ؟ هذا السؤال هو ما فتح باب المناقشات بين علماء الانثروبولوجيا البيولوجية والأثريون على حد سواء.
    [عدل]التحدى البنائى النفعى : المجتمع مقابل الثقافة
    قي أربعينيات القرن الماضى) ظهر نوذج جديد للبحث قي العلوم الاجتماعية وعلوم الأنثروبولوجيا متحديا قي ذلك ما دعا إليه بواس وأنصاره وسمى هذا النموذج بالهيكلية الوظيفية.. وتم تطوير هذا النموذج بصورة مستقلة ولكن متوازية في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة (وفي كلتا الحالتين يعتبر فريدا من نوعه : فليس لديه علاقة مباشرة "بالبنيوية" إلا أن كلا من البنيوية الفرنسية والنفعية البنائية الأنجلو أمريكية قد تأثرتا بدوركهايم. كما أنها مماثلة، ولكن لا علاقة لها، بغيرها من أشكال "الوظيفية"). في حين أن ينظر أنصار بواس للانثروبولوجيا على أنها ضرب من العلوم الطبيعية التي خصصت لدراسة للجنس البشري، كما يرى انصار النفعية البنائية الانثروبولوجيا باعتبارها واحدة من بين العديد من العلوم الاجتماعية، والتي تم تكريسها لدراسة جانب واحد من البشرية.. الأمر الذي أدى بأنصار النفعية البنائية لإعادة تعريف والتقليل من نطاق مفهوم "الثقافة".
    في المملكة المتحدة، وكان من المتوقع إنشاء الهيكلية الوظيفية من قبل ريموند فيرث 'Raymond Firth (1901-2002) ونحن في تيكوبيا ،، Tikopia والتي نشرت في عام 1936، والتي تمثلت في نشر الأنظمة السياسية الأفريقية، الذي حرره ماير فورتس (1906-1983) وكهر ايفانز بريتشارد (1902-1973) في عام 1940.[129][130] في هذه الاعمال قام علماء الأنثروبولوجيا بتوجيه تجميعا للأفكار لكل من، برونيسلاف مالينوفسكي (1884-1942)، ومنافسه، ع رادكليف براون (1881-1955). كلا من مالينوفسكي ورادكليف براون ينظر للأنثروبولوجيا—و هو ما يسمونه "الأنثروبولوجيا الاجتماعية" -- على أنها فرع من فروع علم الاجتماع الذي درس ما يسمى بالمجتمعات البدائية.. وفقا لنظرية مالينوفسكي فيما يتعلق بنظرية الوظيفية، لدى جميع البشر بعض الاحتياجات البيولوجية، مثل الحاجة إلى الغذاء والمأوى، والحاجة البيولوجية للإنجاب. وكل مجتمع يقوم بتطوير مؤسساته الخاصة، والتي تعمل على تلبية هذه الاحتياجات. من أجل أن تعمل هذه المؤسسات، يجب على الأفراد القيام ببعض الأدوار الاجتماعية المعينة التي تنظم كيفية التصرف والتفاعل داخل المجتمع. على الرغم من أن بعض الأعضاء في أي مجتمع قد لا يفهمون الدور المنوط بهم وببعض المؤسسات، إلا أنه يمكن للأثنوغرافي وضع نموذج لهذه الوظائف من خلال رصد دقيق للحياة الاجتماعية.[131] هذا ورفض رادكليف براون ما زعمه مالينوفسكي فيما يخص مفهوم الوظيفة، واعتقد أنه يمكن تطبيق نظرية عامة للحياة الاجتماعية البدائية من خلال مقارنة دقيقة بين مختلف المجتمعات.رادكليف براون قال بأنه يتوجب على علماء الأنثروبولوجيا رسم البنية الاجتماعية في أي مجتمع معين قبل بمقارنة هياكل المجتمعات المختلفة وهو متأثرا قي ذلك بعالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركهايم (1858-1917) الذي قال بأن المجتمعات البدائية والحديثة تنفرد بالهياكل الاجتماعية المتميزة.، [132] هذا ووجد كل من فيرث Firth,، وفورتيس Fortes، وإيفانز بريتشارد Evans-Pritchard، أنه من السهل الجمع بين مالينوفسكي في الانتباه إلى الأدوار الاجتماعية والمؤسسات وبين ما دعا إليه رادكليف براون بشأن الهياكل الاجتماعية. حيث قاموا بالتمييز بين "التنظيم الاجتماعي" (ملاحظة التفاعلات الاجتماعية)، و"البنية الاجتماعية" (القاعدة التي تحكمها أنماط التفاعل الاجتماعي)، وحولوا انتباههم من الوظائف البيولوجية للوظائف الاجتماعية (على سبيل المثال، مدى الإختلاف بين المؤسسات المتكاملة وظيفيا، ومدى، والطرق، التي يمكن من خلالها للمؤسسات أن تعمل لتعزيز الاستقرار والتضامن الاجتماعي. وباختصار القول، فبدلا من ثقافة (كما يفهمها كل البشر على أنها ظاهرة غير وراثية أو من خارج الظواهر الجسدية) دعوا إلى أن يكون "السلوك الاجتماعي" (التفاعلات والعلاقات بين الأشخاص والجماعات) هو موضوع دراستهم.(وفي الواقع، كتب رادكليف براون ذات مرة "وأود أن استشهد بأحد المحرمات في مفهوم الثقافة [133][133]
    من قبيل الصدفة، وفي عام 1946 قام 1946 عالم الاجتماع تالكوت بارسونز Talcott Parsons (1902-1979) بتأسيس قسم العلاقات الاجتماعية في جامعة هارفارد. متأثرا قي ذلك بعلماء الاجتماع الأوروبي، من أمثال إميل دوركايم Émile Durkheim، وماكس فيبر Max Weber، وبارسونز Parsons فقد قام بوضع نظرية للعمل الاجتماعي الذي كان أقرب إلى الأنثروبولوجيا الاجتماعية البريطانية من بواس في الأنثروبولوجيا الأمريكية، والذي أطلق عليها "الهيكلية الوظيفية". حيث كان القصد من وراء ذلك ذلك وضع نظرية كاملة للعمل الاجتماعي (لماذا يتصرف الناس كما يفعلون)، وتطوير برنامج مشترك بين التخصصات التي من شأنها توجيه البحوث وفقا لهذه النظرية في جامعة هارفارد ،. شرح نموذجه عمل الإنسان نتيجة لأربعة أنظمة :
    النظام "السلوكي" للاحتياجات البيولوجية
    نظام "الشخصية" للخصائص الفردية التي تؤثر على أدائها في العالم الاجتماعي
    "النظام الاجتماعي" لأنماط وحدات التفاعل الاجتماعي، وخصوصا الوضع والدور الاجتماعي
    النظام "الثقافي" من القواعد والقيم التي تنظم العمل الاجتماعي بشكل رمزى.
    طبقا لهذه النظرية، فالنظام الثاني هو الهدف الصحيح من دراسة علماء النفس، والنظام الثالث لعلماء الاجتماع، والنظام الرابع للعلماء الأنثروبولوجيا الثقافية.[134][135] في حين اعتبر أنصار بواس كل هذه النظم هي محور الدراسة التي يجريها علماء الانثروبولوجيا، و"الشخصية" و"الحالة والدور" لتكون جزء لا يتجزأ من "الثقافة" باعتبارها "المعايير والقيم ،" هذا وقد رسم بارسونز تصورا لدور أضيق بكثير لعلم الأنثروبولوجيا وتعريفا أضيق بكثير للثقافة.
    على الرغم من اهتمام علماء الأنثروبولوجيا الثقافية من أنصار بواس بالمعايير والقيم، بين أشياء أخرى كثيرة، إلا أنه لم تكن سوى مع علو شأن الوظيفية البنيوية أن جاء الناس لتحديد مفهوم "الثقافة" مقارنة بمفاهيم "المعايير والقيم". ورفض العديد من علماء الأنثروبولوجيا الأمريكيين هذه النظرة للثقافة (والأنثروبولوجيا ضمنا). وفى عام 1980، كتب عالم الانثروبولوجيا، اريك وولف قائلا،
    وكما تحولت العلوم الاجتماعية إلى العلوم "السلوكية"، لذلك لم تعد ترجع تفسيرات السلوك للثقافة : حيث ينبغي فهم السلوك قي ضوء الظواهر النفسية، واستراتيجيات الإختيارات الاقتصادية، والمساعي من أجل الحصول على الأموال في ألعاب القوى. والثقافة، وحيث امتدت الثقافة لتشمل جميع الأعمال والأفكار المستخدمة في الحياة الاجتماعية، وأصبحت الآن مستبعدة في الهوامش بأنها "وجهة نظرة العالم" أو "القيم".
    ومع ذلك، برز العديد من طلاب تالكوت بارسونز على الساحة بوصفهم رواد الإنثروبولوجيا الأمريكية..و في الوقت نفسه، اهتم العديد من علماء الأنثروبولوجيا الأمريكية بالأبحاث المتقدمة من قبل علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية في فترة 1940و 1950، والعثور على الهيكلية الوظيفية لتقدم نموذجا مفيدا لإجراء البحوث قي علم المجتمعات البدائية.
    و لقد أدى دمج النظرية الثقافية الأمريكية قي الأنثروبولوجيا مع أساليب الأنثروبولوجيا الاجتماعية البريطانية إلى بعض اللبس بين مفهومي "المجتمع" و"الثقافة". يرى معظم علماء الانثروبولوجيا أن هذه المفاهيم مختلفة. حيث يشير المجتمع إلى مجموعة من الناس، وتشير الثقافة إلى عموم القدرات البشرية ومجمل الظواهرغير الوراثية البشرية. فالمجتمعات غالبا ما تكون مترابطة بشكل واضح ؛ أما السمات الثقافية غالبا ما تكون متنقلة، والحدود الثقافية،، عادة ما تكون مليئة بالثغرات، قابلة للنفاذ، وتتصف بالجمع.[136] خلال 1950 و 1960 عمل علماءالأنثروبولوجيا في الأماكن الاجتماعية والثقافية حيث تطابقت الحدود، وبالتالي تلاشت القدرة على التمييز. عندما اتضحت نقطة التلاقى بين هذه الحدود، على سبيل المثال خلال فترة إزالة الاستعمار الأوروبي في أفريقيا في 1960s و 1970s، أو خلال مرحلة إعادة تنظيم العولمة بعد بريتون وودز، أصبح الفارق واضحا في كثير من الأحيان بوصفه بؤرة الخلاف في المناقشات [137][138][139][140][141]
    [عدل]1946-1968 : الرمزية مقابل التكيف


    القرابة الأمريكية


    ومصارعة الديكة في الهند


    هولي ويجمان Huli Wigman من المرتفعات الجنوبية


    ، ترمز البقرة في الديانة الهندوسية للثروة والنفوذ، والعطاء الزاخر


    تصوير كليفيلى Cleveley للكابتن كوك Cook


    ترفع قوات الفيتكونغ - بنادق آى كى-74
    تقلد كليفورد غيرتز Clifford Geertz وديفيد م. شنايدر David M. Schneider، وروي فاغنر تلميذ شنايدر، وظائف هامة باعتبارهم من علماء الإنثربولوجيا الثقافية ,كما أسسوا مدرسة داخل الإنثربولوجيا الثقافية الأمريكية أطلقوا عليها " الإنثربولوجية الرمزية"، أى تلك التي تختص بدراسة البناء الاجتماعي والآثار الاجتماعية للرموز.[142][143][144][145] وحيث أن دراسة الإنثربولوجيا الرمزية تكمل دراسات علماء الإنثربولوجيا الإجتماعية بشأن الحياة الإجتماعية والبناء الإجتماعى على حد سواء ,فقد وافق معظم أنصار المذهب النفعى من البريطانييين(ممن اعتر ضوا على آراء أنصار بواس قي الإنثربولوجيا الثقافية) على التعريف البارسونى "لثقافة" و"الإنثربولوجيا الثقافية".ويعد فيكتور تيرنر عالم الإنثربولوجيا البريطانى (الذي غادر المملكة المتحدة مؤخرا ليقوم بالتدريس في الولايات المتحدة) همزة الوصل بين الانثروبولوجيا الرمزية البريطانية والأمريكية.[146]
    وقد شغل "الانتباه إلى الرموز" فكر الكثيرين من أنصار بواس وهو ما يعرف بالمعنى الذي يعتمد كليا على سياقها التاريخي والاجتماعي، وطرح ليزلي وايتبعض الأسئلة فيما يخص الامور الثقافية، فعلى سبيل المثال "اى نوع من الكائنات هم؟ وهل هم أشياء مادية؟ ام عقلية؟ أم كلاهما؟ هل هم استعارات؟ رموز؟اشياء مادية؟ " في مجال العلوم والثقافة (1949)، أشار إلى أنهم كائنات "فريدة"، وهذا هو، من النوع نفسه. في محاولة لتعريف هذا النوع، تطرق إلى أحد مظاهر الرمزية التي لم تكن مدركة، والذي وصفه بأنه "رموز " كائن تم إنشاؤه عن طريق التعبير بالرموز. وبالتالي فقد قام بتعريف الثقافة على أنها "رموز مفهومة في خارج السياق الجسدي." [147]
    ومع ذلك، من قبل عام 1930 بدأ وايت في الابتعاد عن نهج بواس وانصاره..[148] حيث كتب قائلا،
    من أجل أن يعيش الإنسان، مثل كل الأنواع الأخرى، فيجب أن يساير العالم الخارجي... حيث يوظف كل ما له من حواس وأعصاب وغدد وعضلات في تكييف نفسه مع العالم الخارجي.. ولكن بالإضافة إلى هذا لديه وسيلة أخرى للتكيف والسيطرة... هذه الآلية هي الثقافة. [149]
    على الرغم من أن هذا الرأي يردد ما جاء به مالينوفسكي Malinowski، فإن أهم ما ركز عليه وايت لم يكن "الوظيفة" بل كان "التكيف". بينما كان اهتمام أنصار بواس منصب على تاريخ بعض السمات المحددة، إلا أن اهتمام وايت كان منصبا على التاريخ الثقافي للجنس البشري، والتي كان يشعر أنه ينبغي دراسته من منظور تطوري. وبالتالي، فإن مهمة الأنثروبولوجيا تكمن قي دراسة "ليس فقط كيف تتطور الثقافة، ولكن لماذا أيضا.... وفي حالة الإنسان... القدرة على الاختراع والاكتشاف، والقدرة على اختيار واستخدام أفضل اثنين من الأدوات أو الطرق لفعل شيء ما، هذه هي عوامل التطور الثقافي. على عكس العلماء المهتمين بدراسة التطور قي القرن التاسع عشر، الذين اهتموا بدراسة كيف للمجتمعات المتحضرة ان تبلغ شأنا لم تبلغه المجتمعات البدائية، عكف وايت كان على توثيق كيفية، على مر الزمن، تحقق القدرة للجنس البشري ككل من خلال الوسائل الثقافية على اكتشاف المزيد والمزيد من السبل لإيجاد وتسخير الطاقة من البيئة، في عملية تحويل الثقافة.
    في الوقت نفسه الذي عكف وايت على تطوير نظريته في التطور الثقافي، فقد قام جوليان ستيوارد وهو أحد تلامذة كروبر بتطوير نظريته عن البيئة الثقافية. في عام 1938 ، نشر كتابه الفئات الاجتماعية والسياسية من السكان الأصليين والذي قال فيه أن المجتمعات المختلفة—على سبيل المثال في الشوشونالأصليين أو المزارعين البيض في السهول الكبرى – ليسوا أقل أو أكثر تطورا، بل أنها قد تتكيف بطرق مختلفة حسب اختلاف البيئات.[150] بينما كان اهتمام ليزلي وايت بالثقافة التي يمكن ان تفهم بطريقة كلية كخاصية للجنس البشري، فإننا نجد جوليان ستيوارد مهتم بالثقافة بوصفها خاصية مميزة للمجتمعات. فهو يشبه وايت قي نظرته للثقافة باعتبارها وسيلة للتكيف مع البيئة، لكنه انتقد وايت قي تبنيه فكرة نظرية التطور الثقافي المنحدرة من سلسلة واحدة (اتجاه واحد) واقترح بدلا من ذلك نموذجا للتطور متعدد السلالات " التطور الذي (وهو قي ذلك ينتهج نهج أنصار بواس) يتميز بأن لكل مجتمع تاريخه الثقافى الخاص به.
    عندما غادر جوليان ستيوارد منصبه في التدريس في جامعة ميشيغان للعمل في ولاية يوتا عام 1930، أخذ ليزلي وايت مكانه ؛ وفي عام 1946 عين جوليان ستيوارد رئيسا لقسم الأنثروبولوجيا في جامعة كولومبيا. وفي فترة الأربعينيات والخمسينيات نجح مجموعة من طلابه قي الهيمينة على مجال الأنثروبولوجيا الأمريكية وعلى رأس هؤلاء مارفن هاريس، Marvin Harris سيدني مينتز، Sidney Mintz روبرت مورفي، Robert Murphy روي رابابورت، Roy Rappaport مارشال ساهلينز، Marshall Sahlins علمان سيرفز Elman Service، أندرو بى. فايدا Andrew P. Vaydaواريك وولف Eric Wolf.[151][152][153][154][155][156][157][158][159] وفى إعلاء الجانب المادي للثقافة مقارنة بالجانب الرمزي كان لكل من غيرتز وشنايدر.هاريس، رابابورت،، فايدااسهاماتهم الخاصة للمادية الثقافية والانثروبولوجيا الايكولوجية، حيث قالوا بأن "الثقافة" تتشكل من خارج الجسد (أى أنها غير بيولوجية) بحيث يمكن للإنسان أن يتكيف مع الحياة حتى قي وجود الاختلاف قي البيئات المادية.
    و في الفترة ما بين عام 1960 و 1970 سادت المناقشة بين النهج الرمزي والمادي للثقافة بين علماء الأنثروبولوجيا الأميركية. وكانت حرب فيتنام ونشر ديل هايمزكتابه 'إعادة اختراع الأنثروبولوجيا ،، مع ذلك، علامة واضحة على عدم الرضا المتزايد مع مداخل الثقافة التي سادت بعد ذلك. هايمز قال بأن العناصر الأساسية للمشروع البوسيانى مثل الكلانية والاهتمام بالتنوع لا تزال تستحق المتابعة : " الاهتمام بمصلحة الشعوب الأخرى وأساليب حياتهم، والاهتمام بالتوضيح لهم ضمن إطار المرجعية الذي يتضمن أنفسنا." [160] وعلاوة على ذلك، قال إن علماء الأنثروبولوجيا الثقافية مجهزون بشكل فردى تجهيزا جيدا لقيادة هذه الدراسة (مع انتقادات غير مباشرة لعلماء الاجتماع مثل بارسونز الذين سعوا لإدراج الانثروبولوجيا ضمن مشروعهم الخاص) :
    في الواقع ان هناك مكانا التقليدية للانفتاح على الظواهر بطرق ليست محددة من الناحية النظرية أو التصميم -- الانتباه للظواهر المعقدة، للظواهر الهامة، وربما الجمالية، لمصلحتهم الخاصة، للمظاهر الحسية، وكذلك الفكرية للموضوع. هذه المفاهيم المقارنة والعملية، وإن لم تكن فريدة من نوعها بالنسبة للانثروبولوجيا الرسمية، قد تكون من الضعف بمكان، إذا لم تكن دراسة الإنسان متحدة بتوجيه من الآخرين الذين يفقدون التواصل مع الخبرة في مجال المنهجية، والذين ينسون نهايات المعرفة الاجتماعية في إعداد وسائلها، أو الذين هم من دون قصد خاضعوم لثقافة محددة..
    ومن خلال هذه العناصر، كما يقول هايمز، يمكن ان يتم تبرير "دراسة الإنسان بصفة عامة ،" وهذا هو، " الأنثروبولوجيا أو ما يطلق عليه علم الإنسانيات".[161]
    خلال هذا الوقت انشق بعض علماء الأنثروبولوجيا البارزين من أمثال مينتز، مورفي، ساهلينز، وولف في نهاية المطاف، قي محاولة منهم لتجريب الطرق البنيوية والمناهج الماركسية قي الثقافة، واستمروا في تشجيع الأنثروبولوجيا الثقافية ضد الهيكلية الوظيفية.[162][163][164][165][166]
    [عدل]1940 -- الوقت الحاضر : المحلي مقابل العالمي
    ملف:Big Tree the Kiowa 83d40m Addoeette Adoeette p2fxsharp.jpg
    الشجرة الضخمة، وتعتبر زعيم ومحارب الكايوا


    تطل قمة جبل تيبوزتيكو Tepozteco على أرجاء تيبوزتلان Tepoztlán.


    مدير دومينيكو دي لا ناتيفيداد Ex-convent of Dominico de la Natividad، أحد مواقع التراث العالمي.
    قام كل من بواس ومالينوفسكي بإنشاء البحوث الإثنوغرافية كأسلوب محلي لدراسة الثقافة. إلا أن بواس أكد على دينامية الثقافة، منتقلا قي ذلك بين مجموعة إلى أخرى، ويتعين على الأشكال الثقافية المحددة أن يتم تحليلها قي سياق أوسع. وقد أدى هذا إلى قيام علماء الأنثروبولوجيا باستكشاف سبل مختلفة لفهم أبعاد عالمية للثقافة.
    وفي الفترة ما بين 1940 و 1950، عملت عدة دراسات رئيسية على تركيز الضوء على كيفية تأثير التجارة بين السكان الأصليين والأوروبيين الذين غزوا واستعمروا الأمريكتين على الثقافة الأصلية، إما عن طريق التغيير في تنظيم العمل، أو التغيير في مجال التكنولوجيات الحيوية. هذا وقام العالم برنار مشكن Bernard Mishkin بدراسة تأثير إدخال الخيول على تنظيم كيواالسياسي وكذا على الحروب.[167] وقام أوسكار لويس Oscar Lewis باستكشاف تأثير تجارة الفراء على ثقافة بلاكفوت الثقافة التي (تعتمد اعتمادا كبيرا على المصادر التاريخية).[168] أما جوزيف جابلوبتوثيق الكيفية شايان فقد قام بتوثيق كيفية تاثر كل من تنظيم شايان الاجتماعي واستراتيجية الكفاف بين 1795 و 1840 بموقعهما في الشبكات التجارية التي تربط بين البيض والهنود.[169] بينما قال فرانك سيكوىبأن تنظيمات السهول العظمى الهنود الاجتماعية التابعة للهنود، وادخال التكتيكات العسكرية مثل الخيول، والتي أدخلها الاسبان انتشرت في الجنوب ،وكذلك انتشار الأٍسلحة والبنادق، على أ]دى البريطانيين والفرنسيين قد انتشر قي الغرب.[170]
    و في عام 1950 قام كل من روبرت ريدفيلدوطلاب جوليان ستيوارد بإعداد "دراسات المجتمع" ،، وهي دراسة لبعض الممجتمعات المتميزة (سواء التي تم تحديدها من قبل العرق، أو المستوى الاقتصادي) في الغرب أو المجتمعات "المغربة" وخاصة في المدن. ومن ثم فإنها واجهت بعض الخصومات من قبل نقاد القرن التاسع عشر ااستخدامها مصطلح "الثقافة العالية" و"الثقافة منخفضة." هذا وقد عانى علماء الأنثروبولوجيا قي القرن العشرين لوصف الأشخاص الذين كانوا سياسيا واقتصاديا ،أقل شأنا، ولكنهم ليسوا كذلك من الناحية الثقافية واقترح أوسكار لويس مفهوم "ثقافة الفقر" لوصف الآليات الثقافية التي من خلالها تكيف الناس على حياة الفقر الاقتصادي.قي حين بدا غيره من علماء الانثروبولوجيا وعلماء الاجتماع باستخدام مصطلح "الثقافة الفرعية" لوصف المجتمعات المميزة ثقافيا والتي كانت جزءا من مجتمعات أكبر.
    وهناك نوع واحد مهم من الثقافة الفرعية هي تلك التي شكلتها الجاليات المهاجرة. وهناك أساليب مختلفة في التعامل مع جماعات من المهاجرين وثقافاتهم ،:في التعامل مع جماعات من المهاجرين وثقافاتهم، وهناك أساليب مختلفة :
    ليتكالتير(جوهر الثقافة) : نموذج النمو في ألمانيا من قبل بسام طيبي. والفكرة هي أن الأقليات يمكن أن يكون لها هوية خاصة بها، ولكن ينبغي على الأقل دعم المفاهيم الأساسية للثقافة التي هي أساس المجتمع.
    بوتقة الانصهار : في الولايات المتحدة ،•، وجهة النظر التقليدية بحيث هناك بوتقة تنصهر فيها جميع الثقافات المهاجرة فتختلط وندمج دون تدخل الدولة.
    الثقافة الأحادية : في بعض الدول الاوروبية،، ترتبط الثقافة ارتباطا وثيقا بالقومية، : وبالتالي فإن سياسة الحكومة هي استيعاب المهاجرين، وعلى الرغم من أن الزيادات الأخيرة في مجال الهجرة إلى العديد من الدول الأوروبية قد أدت إلى تجربة أشكال التعددية الثقافية قي تلك البلدان.
    التعددية الثقافية : : سياسة تنتهج بحيث يحافظ كل من المهاجرين وغيرهم على ثقافاتهم مع مختلف الثقافات ويتعايش كل هؤلاء في سلام داخل دولة واحدة.
    ونادرا ما تتآلف ثقافات المهاجرين بطريقة دقيقة مع الثقافات الأخرى تطبيقا لأحد الأساليب المذكورة أعلاه. فهناك العديد من المعايير التي لابد وان توضع بعين الاعتبار مثل درجة الاختلاف مع ثقافة البلد المضيف (على سبيل المثال، "الغرابة")، وعدد المهاجرين، ومواقف السكان المقيمين، ونوع السياسات الحكومية التي يتم سنها، ومدى فعالية هذه السياسات، كل هذا يجعل من الصعب التعميم بخصوص النتائج.. وبالمثل مع الثقافات الفرعية الأخرى داخل المجتمع، فإن المواقف من السواد الأعظم من السكان، والاتصالات بين الجماعات الثقافية المختلفة تلعب دورا رئيسيا في تحديد تلك النتائج. وتعتبر دراسة الثقافات داخل المجتمع أمرا بالغ التعقيد كما أن البحث يجب أن يأخذ في الاعتبار عددا لا يحصى من المتغيرات.
    [عدل]الدراسات الثقافية
    في المملكة المتحدة، وعلماء الاجتماع وغيره من العلماء تأثر بالماركسية، مثل ستيوارت هول وريموند وليامز، التي وضعت الدراسات الثقافية.. الرومانسيون التالية القرن التاسع عشر، وحددوا "ثقافة" مع السلع الاستهلاكية والأنشطة الترفيهية، مثل الفن والموسيقى والأفلام، والغذاء، والرياضة، والملابس). ومع ذلك، فإنها تفهم أنماط الاستهلاك والترفيه التي تحددها علاقات الإنتاج، مما أدى إلى التركيز على العلاقات الطبقية وتنظيم الإنتاج.[171][172] في الولايات المتحدة، "الدراسات الثقافية" يركز إلى حد كبير على دراسة الثقافة الشعبية، التي هي، من المعاني الاجتماعية الجماعية في إنتاج السلع الاستهلاكية والترفيهية.. والعبارة التي صيغت من قبل ريتشارد هوجارت في عام 1964 عندما أسس مركز برمنغهام للدراسات الثقافية المعاصرة أو الاستشارية للخدمات العامة. ومنذ ذلك الحين ارتبط بقوة مع ستيوارت هول، الذي خلف هوجارت في منصب المدير.
    منذ عام 1970 وحتى الآن، نتيجة لعمل ستيوارت هول الرائد، جنبا إلى جنب مع زملائه من أمثال بول ويليس Paul Willis، ديك هيبداج Dick Hebdige، توني جيفرسون Tony Jefferson، {2 }وأنجيلا] [مكروبي]Angela McRobbie، تم إنشاء حركة دولية فكرية. باعتبار أن هذا المجال نموا بدأت في الجمع بين الاقتصاد السياسي، الاتصالات، علم الاجتماع، النظرية الاجتماعية، النظرية الأدبية، نظرية وسائل الاعلام، دراسات الفيديو والأفلام، الأنثروبولوجيا الثقافية، الفلسفة، دراسات المتاحف وتاريخ الفن، من أجل دراسة الظواهر الثقافية أو النصوص الثقافية. وغالبا ما يركز الباحثون في هذا المجال على كيفية اتصال الظواهر الغريبة بالقضاياالأيديولوجية، القومية ، العرقية ، الطبقة الاجتماعية، و/ النوع [بحاجة لمصدر] حيث تختص الدراسات الثقافية بالمغزى والأنشطة الخاصة بالحياة اليومية. تشكل هذه الممارسات طرق أداء بعض الناس نحو القيام بفعل أشياء معينة (مثل مشاهدة التلفزيون، أو تناول الطعام في الخارج) في ثقافة معينة. حيث يختص هذا المجال بدراسة المعانى والاستخدامات المتعلقة بالممارسات والأشياء المختلفة.في الآونة الأخيرة، ومع انتشار الرأسمالية في جميع أنحاء العالم (تسمى هذه العملية بالعولمة)، بدأت الدراسات الثقافية بتحليل الأشكال المحلية والعالمية لمقاومة أشكال الهيمنة الغربية. [بحاجة لمصدر]
    في سياق الدراسات الثقافية، فلا يقتصر وجود النص على اللغة المكتوبة وفقط، ولكن أيضا على وجود الأفلام،الصورالفوتوغرافيةالأزياء أو تصفيف الشعر: حيث تحتوى نصوص الدراسات الثقافية على جميع ما أنتجته يد البشر من أشياء ذات قيمة للثقافة. [بحاجة لمصدر] وبالمثل، فإن تهذيب النفس يوسع مفهوم "الثقافة". ولا يقتصر مفهوم"الثقافة" وفقا لما جاء به باحثوا الدراسات الثقافية على الثقافة التقليدية العالية أى (ثقافة الطبقة الإجتماعية الحاكمة) مجموعة اجتماعية[173] والثقافة الشعبية وفقط، بل وتشمل أيضا المعاني والممارسات اليومية. وفي الواقع، أصبح العاملون الأخيرون بمثابة المحور الرئيسي للدراسات الثقافية. وهناك نهج آخرأسمى وأحدث، يتضمن الدراسات الثقافية المقارنة، استنادا إلى تهذيب النفسطبقا لما جاء قي الأدب المقارن والدراسات الثقافية. [بحاجة لمصدر]
    ولقد أصدر العلماء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة إصدارات مختلفة من الدراسات الثقافية على الساحة بعد ظهوره في أواخر 1970 وتم تطوير النسخة البريطانية للدراسات الثقافية في عامى 1950 و 1960 أولا تحت اشراف كل من ريتشارد هوجارت، Richard Hoggartإى بى طومسون E. P. Thompson، وريموند وليامز Raymond Williams ،وفي وقت لاحق، ستيوارت هول وغيرهم في مركز الدراسات الثقافية المعاصرة في جامعة برمنغهام. هذا واشتملت على طابع سياسي واضح، من وجهات نظر التيار اليسارى وانتقادات من قبل الثقافة الشعبية باعتبار'الرأسمالية' ثقافة الجماهير الغفيرة، بل استوعبت بعض الأفكار من أبحاثمدرسة فرانكفورت للنقد مثل "صناعة الثقافة" (أي ثقافة الجماهير). وظهر هذا في كتابات أوائل علماء الدراسات الثقافية من البريطانيين وتأثيراتها : انظر أعمال (على سبيل المثال) ريموند وليامز Raymond Williams، ستيوارت هول Stuart Hall، وبول ويليس Paul Willis، وبول غيلروي. Paul Gilroy
    في حين أشاد كلا من لينلوف Lindlof وتايلور في الولايات المتحدة بأن "الدراسات الثقافية تمت على أسس واقعية، ليبرالية تعددية التقاليد".[174] وركزت النسخة الأمريكية للدراسات الثقافية في البداية على فهم الجانب الموضوعى والملائم لردود فعل الجماهير ,ولاستخدامهم ,الثقافة الجماهيرية، على سبيل المثال، كتب أنصار الدراسات الثقافية الأمريكية عن الجوانب التحررية لفندوم. [بحاجة لمصدر] ومع ذلك ،قد تلاشى التمييز بين كلا من الثقافتين الأمريكية والبريطانية،. [بحاجة لمصدر] قام بعض الباحثين، وبخاصة في أوائل الدراسات الثقافية البريطانية، بتطبيق النموذج الماركسي قي هذا المجال. تأثر هذا المجال بمدرسة فرانكفورت، ولكن كان النصيب الأكبر للإتجاه الماركسي الخاص بلويس آلثاسر Louis Althusser وغيرهم. وسلط النهج الماركسي الارثوذكسي الضوء على الهدف من وراءالإنتاج. ويفترض هذا النموذج الإنتاج الشامل للثقافة، حيث تتحدد معايير النجاح بما تنتجه يد الإنسان من تراث ثقافي.ومن وجهة النظر الماركسية، يتحكم من يسيطرون على وسائل الإنتاج (باعتبارها القاعدة الاقتصادية) بمعايير الثقافة. [بحاجة لمصدر] وتنأى الأساليب الأخرى للدراسات الثقافية، مثل الدراسات الثقافية النسائية والتطورات الأمريكية اللاحقة، بنفسها عن وجهة النظر تلك. فلقد انتقدوا الإعتقاد الماركسي لأى منتج ثقافى من جانب فردى مستقل، يتقاسمه الجميع،. وتوحي الإتجاهات غير الماركسية بتأثير الطرق المختلفة لاستهلاك الإنتاج البشرى على قيمة هذا المنتج. وتتجسد وجهة النظر تلك قي كتاب ' ممارسة الدراسات الثقافية : ذا كاس أوف ذا سونى واكمان The Case of the Sony Walkman (اعداد بول دو غاي ات آل)Paul du Gay et al، والذي يتحدي فكرة تحكم منتجى السلع على ما يعتقده الناس بمدلول تلك السلع. وساهمت المحللة النسائية الثقافية، والباحثة والمؤرخة الفنية جريسيلدا بوليكGriselda Pollock في الدراسات الثقافية من وجهات نظر تاريخ الفن والتحليل النفسي. كما ساهمت الكاتبة جوليا كريستيفا صاحبة الصوت المؤثر في مطلع القرن العشرين، في الدراسات الثقافية من وجهة نظر الفن والحركة النسائية الفرنسية للتحليل النفسي. [بحاجة لمصدر]
    [عدل]تغيير الثقافة



    نقش يظهر معارضة سكان أسترالياالأصليين لوصول الكابتن جيمس كوك في عام 1770
    ولقد تطور الإختراع الثقافى ليشمل أي ابتكار جديد مفيد لمجموعة من الناس، وتم التعبير عنه في سلوكهم بدون أى وجود مادى له. وتكمن الإنسانية في فترة يتصف فيها العالم بـ" التغيير المتسارع للثقافة "، بدافع من التوسع في التجارة الدولية، وسائل الإعلام، وفوق كل شيء، تزايد الكثافة السكانية، من بين عوامل أخرى. (انظر الموجة الثالثة).
    وتتأثر الثقافات داخليا بكلا من القوى المؤيدة للتغيير والقوى المناهضة للتغيير. تتأُثر تلك القوى بكلا من البناء الاجتماعي والأحداث الطبيعية، كما تشارك بدور كبير في استمرار الأفكار والممارسات الثقافية ضمن الأنظمة الحالية، والتي تكون عرضة للتغيير قي حد ذاتها.[175] (انظر الهيكلة.)
    وقد تُنتج أشكال الصراع الاجتماعي والتنمية التكنولوجية تغييرات داخل المجتمع عن طريق تغيير الآليات الاجتماعية، وتعزيز النماذج الثقافية الجديدة، وتحفيز أو تمكين العمل الإنتاجى. وقد تصاحب تلك التحولات الاجتماعية نظيرتها من التحولات الايديولوجية وغيرها من أنواع التغيير الثقافي. على سبيل المثال، ضمت الحركة الاميركية النسائية بعض الممارسات الجديدة والتي أنتجت بدورها تغيرا في العلاقات بين الجنسين، وفى الأنظمة الاقتصادية على حد سواء. ولا يمكن استثناء الظروف البيئية من تلك العوامل. وتتضمن تلك التغييرات من سيكون بطل الفيلم المحلي المقبل. على سبيل المثال، بعد أن عادت الغابات الاستوائية في نهاية العصر الجليدى الماضي، باتت النباتات المنزلية متاحة، مما أدى إلى اختراع الزراعة، والتي بدورها أحدثت العديد من الابتكارات الثقافية والتغيير في الأنظمة الاجتماعية [176]


    صورة كاملة لامرأة تركمانية ،وهى واقفة على سجادة عند مدخل الباحة، مرتدية الملابس التقليدية والمجوهرات.
    وقد تتأثر الثقافات من الخارج عن طريق الإحتكاك بين المجتمعات، والتي قد تنتج أيضا، أو تمنع - التحولات الاجتماعية والتغيرات في الممارسات الثقافية. وقد يكون للحرب أو التنافس على الموارد بالغ الأثر قي التطور التكنولوجي أو التغييرات الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، قد يتم نقل الأفكار الثقافية من مجتمع إلى آخر، عن طريق التعايش أو التبادل الثقافى. فعن طريق التعايش ،قد يتم نقل أى شيء (ليس بالضرورة ذكر قيمته) من ثقافة إلى أخرى. على سبيل المثال، قد يبدو الهمبرغر مدهشا عند تقديمه قي الصين على الرغم من وجوده العادى قي الولايات المتحدة. حيث يشير "التعايش النشط" أو (تبادل الأفكار) إلى عنصر واحد من ثقافة معينة والذي قد يقودنا إلى اختراع أو شهرة في ثقافة أخرى. من ناحية أخرى ,يرجع "الاقتراض المباشر" إلى التقدم التكنولوجي من ثقافة إلى أخرى. وتقدم نظرية تبادل الابتكارات نموذجا يعتمد على البحوث النظرية والذي من شأنه مساعدتنا قي معرفة لماذا ومتى يمكن للأفراد والثقافات اعتماد أفكار، وممارسات، ومنتجات جديدة.
    وللتبادل الثقافى معاني عديدة، ولكن في هذا السياق، يشير إلى استبدال سمات ثقافة ما بنظيرتها من ثقافة أخرى، مثلما حدث لبعض سكان أمريكا الأصليينولكثير من الشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم خلال عملية الاستعمار. وتشمل العمليات ذات الصلة على المستوى الفردي نوعا من التشابه (تبنى فرد ما ثقافة مختلفة) والتبادل الثقافى.



    المصدر ويكبيديا.


    -------------------------------------
    أحضني حيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 12 ديسمبر - 2:26